والزهو ( وأعوذ بعروة الولاية منهما ) والرجاء بنيلي من تلك المكانة من ذلك القلب الشريف ، وهو لا يتّسع إلّا لكلّ خير وهدى ، فأتقدّم إلى سيّدي ومولاي أن يعفيني من كلّ عبارة يشتمّ منها رائحة التعظيم ، فقصارى أمري وغاية ما يبلغه قدري أن اعدّ عبدا مخلصا لكم ، صادق الولاية في حبّكم ، رزقنا اللّه الثبات ، آمين .
ولقد شرّفت الولد بسؤالك عنه ، كما شرّفت الو الد .
قضت الأحوال يا مولاي منذ الاحتلال بإبعاده عنّا ، فتغرّب وعاشر المتمدّنين ، وانخرط في سلك السياسة ، وذاق حلوها ( وما أقلّه ) ومرّها ( وما أكثره ) فلمّا اذن له بالرجوع لم يعد يستلذّ العيشة القرويّة ، فاتّخذ لنفسه خطّة في معيشته منفردا عنّا ، حرّا في تصرّفه وسلوكه ، فلم نكرهه بالنزول على إرادتنا ، وهو الآن في غير حجرنا ، وبعيد بالسكن عنّا ، وقلّما اتّفق أن نراه في العام ثلاث مرّات على غير مقلية منه لنا أو منّا له ، فنرجوا دعاءكم له بالتوفيق والثبات على ما فطر عليه من الولاية ، ونسأله تعالى أن يجعل حياتنا ومماتنا في محبّتكم ، ويوفّقنا في البعث للأخذ بحجزتكم .
وسلام اللّه ورحمته وبركاته عليكم وعلى من آل إليكم ودخل بيتكم من المؤمنين والمؤمنات ، وأفضل التحيّات مولاي .
22 المحرّم الحرام سنة 1348 - الفقير للّه تعالى سليمان أحمد
سألني بعض المخلصين أن أرسم له صورة الصلاة والوضوء على كيفيّة تكفي المقلّد وتسع المجتهد ، فرأيت أن أسند ذلك لسيادتكم فرارا من الفتيا الذي لست من أهلها ، ولا تحقّ لي ، وأخذا للماء من ينبوعه الصافي ، فإن رأى سيّدي ومولاي إجابتي على هذا السؤال فعل متفضّلا ، وإلّا فلا تكليف ، فعلينا السؤال وليس عليكم الإجابة ، ذاك لكم كما أفتى المعصوم عليه السلام .
سليمان أحمد
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 221
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٢١