أهلها ، فالحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه .
وطالما تمنّيت أن أقول كلمة مفصّلة في فصولكم هذه خاصّة ، وفي تأليفاتكم عامّة ، فيمنعني العيّ عن بلوغ ما في نفسي ، ولكنّ الكلمة الإجماليّة التي أقولها اعتقادا ، ولا أخشى عليها انتقادا هي - واللّه - أنّني لم أجد مسلكا في التأليف أقوم محجّة وأوضح حجّة وألطف مدخلا في العقول من مسلك سيادتكم ، ومسلك السيّد محمّد بن عقيل ، وكم أودّ أن لا يفوتني ممّا ألّفتماه سطرا .
هذا ما خطر لي أوردته كما اعتقدته بلا إزراء ولا إطراء ، فعسى أن لا يحرمني مولاي وسيّدي من كلّ ما يسمح الوقت بنشره من نفثات يراعه السيّال ، حسبما عوّدني من تفضّله عليّ .
أسأل اللّه سبحانه بأقرب الأشياء إليه وسيلة ، وأعظمها منزلة وفضيلة ، أن يحشرني يا مولاي تحت لوائكم في زمرة أهل ولائكم ، والسلام عليكم وعلى الطاهرين من آبائكم وأبنائكم والمخلصين من أوليائكم ورحمة اللّه وبركاته ، سيّدي .
12 ذي الحجّة سنة 1347
عبدكم وخادمكم الفقير للّه تعالى مستمدّ دعاكم ورضاكم سليمان أحمد « 1 »
156 - رسالة لسليمان أحمد
سيّدي ومولاي ، فرع الشجرة الطيّبة العلّامة الثقة المجتهد الكبير دام ظلّه .
أمامي كتابكم الكريم بنصّه الشائق ، أتلوه مغتبطا شاكرا . . . الحمد للّه الذي هدانا لهذا ، والمنّة للّه ولصفوته المختارين الذين بشرف الانتماء إليهم صرنا نعدّ من الناس ، وقد أصبحت بين حالي خوف ورجاء ، الخوف أن يحملني ما به من الثناء على العجب
هامش
( 1 ) - . هو من علماء النصيريّة من جبل العلويّين الأفاضل ، وهو والد الشاعر محمّد سليمان الملقّب ببدويّ الجبل .
( عليّ )