من تعاليمك وإرشاداتك ، ولك بجدّك أمير المؤمنين أسوة حسنة ، كيف خفض جناحه وأسلم قياده حرصا على إتمام الدعوة وإحياء الدين والدولة ، فأسأله سبحانه أن يعقد الاجتماع الآخر ، وأنت واسطة عقده وطالع سعده ، والسلام عليك سيّدي ورحمة اللّه وبركاته .
حرّر في 20 شوّال سنة 1346 - عبد الحسين نور الدين
155 - رسالة لسليمان أحمد
بسم اللّه .
سيّدي ومولاي المجتهد الكبير ، والعلّامة المحقّق النحرير ، السيّد عبد الحسين شرف الدين زاده اللّه شرفا .
سلام اللّه عليكم أهل بيت الرحمة ومعدن الحكمة ومقرّ العصمة ، سلام خصّكم به المولى الذي شرّف قدركم ، وطهّر نجركم ، ورفع في الملأ الأعلى ذكركم ، ورحمة اللّه وبركاته .
مولاي حجّة الملّة الحقّة ، وثقة الفرقة المحقّة ، قد تشرّفت بكتابكم الكريم زادكم اللّه شرفا ، ما أعظم هذا التواضع من المولى الجليل إلى عبده الذليل ، وحاشا للّه يا سيّدي أن أرضى بمثل هذا الخطاب ، ومن هذاالحقير ليوجّه إليه ، أنّ جلّ أماليّ وأشرف ما أرجوه من أعمالي أن احسب أهلا للتشرّف بخدمتكم ، واعدّ من أهل ولايتكم .
لم أكن للوصال أهلا ولكن * أهل ذاك الخيام أكرم أهل
ولا يعلم مقدار ابتهاجي وسروري بتلك الهديّة « 1 » وطابعها باسمكم الكريم إلّا اللّه ، ولولا الضنّ بها وعبارة التعظيم التي لا أجدني مستحقّا لها ، لأوصيت أن تدفن معي دريئة لما أخاف بعد الموت ، وشاهدا لي بصدق الولاية ، ثبّتنا اللّه عليها وجعلنا من
هامش
( 1 ) - . هي الفصول المهمّة في تأليف الامّة ، كان سيّدنا دام ظلّه أهداها إيّاه مع كتاب أرسله له ، فكان هذا الجواب من المهدى إليه . عليّ