154 - رسالة للسيّد عبد الحسين نور الدين
بسم اللّه تعالى
السيّد سيّد عبد الحسين آل شرف الدين أيّده اللّه .
سلام على عماد الدين وأمير جنود اللّه ، وعاقد بنوده ، والمرابط على حدوده ، حجّة الإسلام وثقة الأنام . سيّدنا ومولانا .
أمّا بعد ؛ فما أشكر هذه الامّة لأياديك ، وأعرفها بفضل مساعيك ، تشهد لها بذلك أندية ثنائها وأفئدة ولاتها ، مذعنة بالعجز عن أداء حقّك ، والقيام بواجب شكرك .
ولعمري إنّ من أسهد طرفه وأوقف نفسه على السعي لامّته والكدح لإصلاحها ، والتهالك في سبيل نجاحها ، لحقيق بذلك .
ومهما نسيت من الأشياء فليست بناسية لك تلك المقامات المحمودة والمواقف المشهودة في إعلاء شأنها وإعلان مجدها ، بثبات جنانك وسحر بيانك ، فبخ بخ ما أفسح مجال الإطراء ، وأصدق لسان الثناء .
وإنّ من أعجب الأعاجيب تخلّفك عن هذه الحفلة الكريمة والغاية الشريفة ، وأنت مجلّي حلبتها وغرّة جبهتها ، فليت شعري إلى أيّ أرومة تمد يدا بعد قعودك عنها ، وبأيّ العقود تتحلّى إذا انسحبت منها ، وإلى أيّ غاية بعدها تجري عزمتك ، وعلى أيّ ذروة غيرها تستوي همّتك .
هذه هي الغاية التي تقصدها ، والضالّة التي تنشدها ، هذه هي جوف الفرا وأعلى الذرى التي إليها تسمو النفوس وتطير الهمم .
فاللّه اللّه في هذه الطائفة وقد أوفت على الهلاك ، وتردّت في هاوية الجهل ، وانقلبت رأسا على عقب ، وأوشكت أن تمرق من الدين ، وسلكت غير سبيل المؤمنين ، أن لا تأخذ بيدها ، ولا تعمل لردّها ، فالكيّس الكيّس ، والوحي الوحي يا أعضاد الملّة وبقايا