151 - رسالة من العلّامة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء
بسم اللّه الرحمن الرحيم
وله الحمد والمجد .
سلام اللّه وتحيّاته وبركاته عليكم أهل بيت الرحمة ، وينابيع الحكمة ، وأعلام الحقّ ، وألسنة الصدق ، وأئمّة الأنام ، وحجج الإسلام ، وأشراف الملّة ، وزعماء الدين ، وكبراء الأساطين ، ورحمة اللّه وبركاته .
سيّدي ومولاي ، ورد في كتابك الكريم مؤرّخ 21 محرّم الحرام مشحونا بكرم العواطف طافحا بنمير العوارف ، يمثل للعيان ما طبعتم عليه من شرف الأخلاق ، وكرم الأعراق وطهارة العناصر ، ونفاسة المآثر ، وسموّ المزايا ، ومحاسن السجايا .
فلو صوّرت نفسك لم تزدها * على ما فيك من كرم الطباع
وعلوّ الهمّة ، وطول الباع .
نعم سيّدي ، إنّ المصيبة وإن جلّت ، والرزيّة وإن عظمت ، ولكنّ مكانة الصبر منها أجلّ ، ومرحلة الرضا والتسليم لقضاء اللّه أوسع وأفضل .
بيد أنّ لنا بوجود المقدّس ( أدامه اللّه ) نعم العزاء والسلوة ، فأنتم الأئمّة والقدوة ، وكعبة الهدى ، وصفاء الصفاء ، ومروّة المروّة ، وقد أصبحنا كما كنّا على غابر الليالي والأيّام اسراء فضلك ، وسجراء معروفك ، وقفا على شكر أياديك ، ورهنا بنشر غرّ مساعيك ، فنسأله تعالى أن يبقيك عزّا للشيعة ، وحرزا للشريعة ، وموئلا للملّة ، وظلالا عاليا على الأظلّة .
سيّدي ومولاي ( عافاك اللّه ) إنّ تفاقم البلاء ، وتهاجم الأرزاء ، وكثرة الابتلاء عاقني عن القيام بواجب حقّك ، وأداء ما يلزم من فريضة شكرك ، ولكنّ أجرك على اللّه ، وحسن جزاؤك عليه .