مشيئته ، كونوا على ثقة أنّ لنا كمال الشرف والافتخار باشتباك لحمة القربى والاتّصال بآل من أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، آل الرسول ، ونعم أكفاء العلى آل الرسول .
هذا ونقدّم ما يليق بمقام روحانيّتكم المقدّسة من ضروب التبجيل والتعظيم ، وواجبات الابوّة الخاصّة ، راجين أن لا تخرجونا من حريم رضاكم وصالح دعاكم ، والسلام على سيّدنا ومولانا ورحمته وبركاته .
تحرّر في 9 محرّم الحرام سنة 1345 - مستمدّين دعاءكم - حسن ومحمّد تقي الصادق
150 - من كتاب لهرحمه الله إلى العلّامة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء يعزّيه بوفاة أخيه المقدّس الشيخ أحمد قدسسره
أيّها الحجّة البالغة والنعمة السابغة ، عظّم اللّه لك الأجر ، وأفرغ عليك سوابغ الصبر ، فقد فقد الإمام ، وثلم الإسلام ، والتاع المؤمنون ، وارتاع العالمون ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .
نكبة جاء بها الدهر دهياء ، ومصيبة عمّت أهل الأرض والسماء ، ورزيّة استشعرت بها حرمات اللّه ومشاعره خشية وفرقا ، فالسنّة والكتاب ، والمنبر والمحراب ، والعلم والعمل ، والسيف والقلم ، والدين والدنيا تتقطّع أسفا ، وتتساقط لهفا ، وحقّ على منتجعي العلم ، وروّاد الفضل أن تطير نفوسهم ، وتزهق أرواحهم ، فقد صوّح نبت العلم ، وغاض نمير الفضل ، فمن بعده للنجف والحائر ، وبمن تحفظ الكعبة والمشاعر .
ومن يردّ جحفل الغيّ إذا * سدّ الفضا وازدلفت بنوده
ومن يروي مجدب العام إذا * ما جفّ من ماء النوال عوده