فليستحل نور الصباح ظلمة * فقد توارى في الثرى عموده
بما يمزج العيس حاديها وهل * كان بغير ذكره تغريده
بيت الهدى أقفر يوم بينه * فهل تؤمّ ربعه وفوده
بلى ، قد ناطت بك رغائبها ، وشدّت فيك عرى آمالها ، فهي تأمّ هديك ، وتعتمد رأيك ، وتلقي إليك بمقاليدها ، وترجع إليك في تقليدها ، إذ أنت - والحمد للّه - قبلة الراجين ، وحديث أحلام اللاجين .
ومرهف ما جرّدت عزمه * نائبة إلّا لكشف الكرب
ومعقل للدين مدّت له * كفّ العلى فوق الثريّا طنب
هام بك العلم كفيلا له * فليهنه إذ نال ما قد طلب
شقّ من الحمد لك اسم فرح * مبارك الاسم أغرّ اللقب
نعم الخلف عن نعم السلف ، إيّاك اعزّي أيّها الشيخ الأكبر ، وبقيّة الأعلام من جعفر وموسى بن جعفر ، أعلام الحمد ، ومصابيح الرشد ، وبكم يحسن الاقتداء ، وأنتم الأسوة والعزاء ، أهل الشرف والرفعة ، والحفائظ والمنعة .
أيّامكم في جبهة الدهر غرر * وذكركم في مصحف الحمد سور
جاوزتم من العلاء رتبة * من حولها الأثير لو حام عثر
لفّ عليكم الهدى رواقه * وفوقكم لواءه الدين نشر
بروضة العلم تولّت العلى * غرسكم فكنتم أزكى ثمر
فلا دنا السوء لناديكم ولا * روّعكم من بعدها صرف القدر
وأدام اللّه بقاءكم ، وأحسن عزاءكم ، وتغمّد اللّه المقدّس برضوانه ، وأحلّه الفردوس من جنانه ، وجعلكم من الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
عبد الحسين شرف الدين الموسوي - 21 المحرّم الحرام سنة 1345