تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
والنثر الفائق ، مع قرب المسافة بينهما ، عن عظيم ترقّيه الباهر للعقول ، فلتقرّ به عيون الجميع دائما أبدا إن شاء اللّه بمحمّد وآله الطاهرين ، ودمتم سالمين . جناب الشيخ الأجلّ الشيخ شيخ حبيب إبراهيم ، وجميع إخواننا الأفاضل العاملين يقدّمون لائق الاحترام ، ويهدون عاطر السلام .

149 - رسالة من الشيخين حسن ومحمّد تقي الصادق

سيّدنا العماد الملاذ ، والإمام القدوة ، أعزّ اللّه بك الدين والإسلام والمسلمين . لا يستطيع أن يتسلّق اليراع خطّة الكتبة فيما يتعاطونه من تعظيم المخاطب في مفتتح خطابهم ، وهو يرى أنّ الضرب على مثل وترهم بالنسبة إلى مقامكم السامي على حدّ قول القائل :
وإذا استطال الشيء قام بنفسه * وصفات نور الشمس تذهب باطلا
على أنّ جمل الثناء والمدح مهما تفاخمت وتسامت فذاتكم الكريمة أسمى منها خطرا وأبعد أثرا ، بل هي أدلّ عليها منها ، وإنّ مظاهرها فيكم لفي العيان أكبر منها في المنطق والبيان ، إذا فسلوك خطّة الدعاء به أمثل وأنفع وأشمل . ورجاؤنا من ذي المنّة المتعال أن يديم نعمة بقائكم الشريف على المسلمين ، ويكثر فيهم من أمثالكم من حماة الدين وساسة الشريعة ، من يزعهم عن أهوائهم المضلّة ، ويسير بهم على الصراط السويّ والمحجّة اللحباء . لقد حظينا بالاستمتاع ببلاغكم العالي ، فكان قيد النواظر والأسماع معانيه الشائقة وألفاظه العبيريّة ، الفائق أريجها على شذى القيصوم ، وعرف السوسن ، وأعربنا عن كمال ارتياحنا في متوخّاكم فيه لنجلكم الأمثل أعزّه اللّه . وهكذا . . . العالية أرواحنا فداؤه ، حيث قد تقدّم منّا لسيادته قريبا ما عسى أن يكون ذريعة للوصول إلى مقترحكم إن أذن اللّه تعالى في ذلك ، وجرت به