اللّه وبركاته عليهم وعليكم ، أي وجهة آمالنا ، وقبلة رجائنا ، ومراد أمانينا ، لا يتراجع عنكم أمل ، ولا يضعف فيكم رجاء ، ولا تعترض بكم شبهة ، فأنتم للقيام بكلّ مهمّة ، وللصبر على كلّ ملمّة ، في طليعة الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتوصوا بالحقّ وتواصوا بالصبر .
6 ربيع الثاني سنة 1375
136 - رسالة من الشيخ محمّد رضا المظفّر
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سيّدنا علم الهدى وفخر المحقّقين ، وشريف العلماء والمجاهدين ، حجّة اللّه الكبرى السيّد عبد الحسين شرف الدنيا والدين ، أدام اللّه تعالى ظلّه على المؤمنين .
أهدي - بعد تقبيل يديكم الكريمتين - أفضل التحيّات الزاكيات من المحتاج إلى صالح دعواته ، الفقير إلى الاستنارة بأشعّة بركاته .
سيّدي - فدتك نفسي - فارقتكم وروحي متعلّقة بكم ، ونفسي تتلهّف إلى الاستزادة من نمير حديثكم الذي لا ينضب معينه .
ولقد كانت تلك السويعات التي حظوت بها في خدمتكم هي القمّة في سعادتي ، والنقطة المشرقة في صفحة حياتي . ولا يستطيع القلم أن يعبّر عن مدى ما أثّرت في قرارة نفسي ، وما طبعته في صفحة خاطري ، إلّا إذا أوتي بلاغتكم واعير بيانكم ، وأ نّى له برشحة من نبعهما ونهلة من بحرهما .
سيّدي بلغت النجف الأشرف يوم العاشر من محرّم سالما ببركة دعائكم إليّ سالمين ، لا سيّما الأخ المولى الشيخ محمّد حسين ، فقد وجدته - بحمده تعالى - يستطيع أن يتخطّى بعد أن كان يعسر عليه الجلوس ، ويستطيع أن يفهم في كلامه بعد أن اخذ عليه المنطق إلّا تمتمة لا تبين ، وهذا من فضل ربّنا المنعم ببركة دعاء إخواننا المؤمنين ، وشفاعة ساداتنا الأئمّة الطاهرين .