تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قبل أهله والمسلمين ، فإنّ الفقيد فقيدكم ، والعزيز صفيّكم . وثقوا أنّ وجودكم المبارك الميمون لنا السلوة ، وبه العزاء ، وهو الملجأ عند الشدائد ، والملاذ في المهمّات ، وما أجلّ عزاءنا وعزاء المسلمين بكم طودا شامخا ، وجيشا مرابطا ، وحصنا لا يفلّ سوره ، ولا تدكّ أبواب دفاعه . ثمّ بعد هذا ما أعظم أسفنا وما أشدّ لوعتنا بتوارد المحن عليكم - وقاكم اللّه تعالى شرّها وأذاها - وذلك بالحوادث المحزنة المؤرقة التي مرّت - بالعزيز علينا - عليكم ممّا أدمى العيون ، وجرح الأفئدة من الخسائر والمصائب ، والمضاعفة بحادثة الفتى الهاشمي صدر الدين ، إلى حادثة حفيدكم المأسوف عليه ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، ولو كانت النفوس تفتديها فما أهونها على أصحابها في سبيل راحتكم ، وسلامة خاطركم ، ولكنّها اختبارات يريدها اللّه تعالى لعباده المؤمنين . أمّا أنتم فثقتنا كبيرة في أنّ صبركم الطود الأشمّ الذي لا تفلّه العواصف ، ونفسكم الجبّارة الحديد الصلب الذي لا تليّنه القواصف ، ونبتهل إليه تعالى أن يعوّض المسلمين عن كلّ هذه الخسائر الفادحة بدوام صحّتكم العالية ، التي هي أثمن شيء في الدنيا ، تهون عندها كلّ قارعة مهما فدحت ، وتصغر لديها كلّ نازلة مهما عظمت ، ولكم بأجدادكم الطاهرين القدوة الحسنة ، ومثلكم من يلاقي ما لاقوا ، ويصبر على مثل ما صبروا ، حفظكم اللّه تعالى بعينه التي لا تنام . محمّد رضا المظفّر - محمّد الحسين المظفّر أمّا كتابكم الكريم فقريبا نشرع في طبعه على الوجه الذي يروقكم إن شاء اللّه تعالى ، وقد تسلّمت ببغداد من الأخ رضاكم الرضي المقدّمة بصفحتين ، عندما التقيت به في الفاتحة التي أقامها آل الشبيبي لفقيدنا . محمّد رضا المظفّر