135 - رسالة تعزية الإمام شرف الدين إلى آل المظفّر
بسم اللّه ، الحمد للّه
السلام على سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين ورحمة اللّه وبركاته .
السلام عليكم معشر الأئمّة ، وأعلام الامّة ، وقادتها في الملمّات ، والأسوة لمن تأسّى ، والعزاء لمن تعزّى ، شيخنا الشيخ محمّد حسين ، وشيخنا الشيخ محمّد رضا ، المظفّرين في جهادهما ، وحسن بلائهما في سبيل اللّه عزّ وجلّ .
أزال اللّه بثّكما وبثّ من إليكما ، من أصناء وأبناء وأولياء ومؤمنين ، ولا أضحى ظلّكم أعلام الهدى ، والداعين إليه بالحكمة والموعظة الحسنة ، وقدّمني قبلكم يا إخوتاه .
ووا أسفاه ، ووا حرباه ، يا لهف أرضي وسمائي على عميدنا وفقيدنا ، عميد الامّة والدين ، وصراطهما الفاصل ، بين الحقّ والباطل .
فهيهات أن نلقى نظيره ، أو ندرك قرينه ، هيهات هيهات ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
أسفا على الفضل ينطق من محاسن خلاله ، وعلى الحكمة تتمثّل في منطقه وأفعاله ، وعلى النفس العظيمة بين جنبيه تتجافى عن مقاعد الكبر ، وتتناءى عن مذاهب العجب ، وعلى الأخلاق تجعله ألين من أعطاف النسيم ، وأعذب من كوثر جنّات النعيم ، وعلى الحلم يريكه طودا لا تقلقله العواصف ، وعلى العلم يمثّله بحرا لا تكدّره الدلاء ، قد استجلى غوامضه ، واستبطن دخائله ، ومحّص حقائقه ، فإذا هو فصل الخطاب ، ومفصل الصواب ، قد تمّت للّه به الحجّة البالغة ، فأدّى تكليفه من البلاغ عن اللّه تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن الأئمّة المعصومين عليهمالسلام ، ونصح لعباده ، كما فعل من قبل والده المبرور المشكور ، ثمّ اختار اللّه له دار أوليائه في علّيّين ، مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين .
وترككم أيّها القادة نعم الخلف عن نعم السلف منه ومن آبائكم المقدّسين ، رضوان