السيّدين فإنّي ما أتيت إلّا من قبلهما ، وبعد أخذ الرأي منهما ، وكلّ ما أريده منهما فهو بالإمكان ، غير أنّي لا أريده اليوم ، وبقائي بين ظهرانيّ القوم عبء ثقيل أودّ أن ألقيه للنفسيّة والتربية ، غير أنّ أهل العلم والفضيلة في النجف فرضوه عليّ ، وزعموا أنّه واجب عينيّ عليّ ، وأنا أراه كفائيّا بودّي لو اكفاه ، فجلّ رغبتي أن يكون حلولي عن هوى من الناس وهو بعيد .
هذا بعض السرّ مجملا ابديه ، فأنا اليوم رابض أنظر الأمر من كثب حتّى ينجلي الليل عن صبحه ، ولا أستغني عن رأيكم وإرشادكم دائما ، دمت مرشدا هاديا .
تحيّاتي الجزيلة للعلّامة الشريف أبي شريف ولأنجالكم الأكارم ، وقد اجتمعت بجناب السيّد عليّ شرف الدين في الكاظميّة ، وصحّته جيّدة ، دامت صحّتكم .
المخلص محمّد الحسين المظفّر - الأربعاء 12 شعبان 1371
133 - رسالة من الشيخ محمّدرضا المظفّر
بسم اللّه الرحمن الرحيم
إلى حضرة الأستاذ الأخ السيّد عليّ شرف الدين المحترم
أهدي وافر تحيّاتي العاطرة ، وله خالص شوقي واحترامي .
تلقّيت بالبريد هديّتكم الثمينة كلمة حول الرؤية فشكرت لكم هذا اللطف الذي لا أزال أفتخر به ، إذ تغمرني بأمثاله في كلّ مناسبة اسرتكم الجليلة ابتداء من السيّد والدكم العظيم إلى إخواني النجباء أنجاله الكرام .
ولقد تشرّفت بقراءتها والاستفادة منها ، وما هي إلّا واحدة من تلك الفرائد التي يحلّي بها السيّد - حفظه اللّه تعالى - جيد الدهر بين آونة وأخرى . وما زال - دام ظلّه الوارف - بمفرده جيشا مرابطا يدفع عن الحقّ كلّ غائلة ، وضياء وهّاجا ينير للمسلمين طرق الهداية ، فليسر قدما قائدا لنا إلى الصلاح والإصلاح ، ومرشدا إلى طرق الفلاح والنجاح ، فيا أسعده