تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
اللحاق بهما ، وهذا هو العزاء عنهما . على أنّكم - والحمد للّه - نعم الذخر ، وبوجودكم يجمل الصبر ، أورف اللّه ظلالكم على الامّة وسدّ بكم هذه الثلمة ، فإنّكم والحمد للّه حماة الدين ورعاته وسدنته وثقاته ، سائلا من اللّه سبحانه دوام بقائكم مثال الماضين ، وثمال الباقين . والسلام عليكم وعلى من لديكم ، ورحمة اللّه وبركاته .

122 - وكتب للشيخ مرتضى آل ياسين يعزّيه بأخيه العلّامة الشيخ راضي

وقد توفّي رحمه اللّه تعالى في داره من قرية شحور قبيل الظهر من يوم الخميس 16 ذي القعدة سنة 1371 وحمل نعشه إلى العراق ليدفن في مقبرة سلفه الطاهر من النجف الأشرف : بنفسي أنت - آية اللّه المحكمة - كيف تجدك على حرّ المصاب وو قد الفجيعة ؟ أتراك مولّها مدلّها مهيض الجناح ؟ أم تراك الصابر الراسخ على مضّ الجراح ؟ بنفسي أنت ، إنّ الوجيعة لتمدّ على بصري غشاوة لا أتبيّنك من خلالها ، أمتصدّع أنت أم مدرّع ؟ وإنّ لك عندي في الحالين منجى من اللائم ، وسنّة للمقتدي ، فإن تجزع فعلى مثل أبي عزّ الدين يجب الجزع ، وإن تصبر فبمثلك يليق الصبر . فكن - يا فديتك - ما أنت كائن في مواجهة هذه القارعة ، أمّا أنا فليتني كنت فداء الأخوين البطلين ، يخرّ وأحدهما إثر أخيه ، والعلمين المنطويين ، لا يكاد يلفّ أوّلهما حتّى يقفوه ثانيه ، ليتني متّ قبل هذا ، وكنت نسيا منسيّا . وبماذا احدّثك عن أبي عزّ الدين بطل العلم والأخلاق والفضيلة ؟ وأيّ خصب فيه لا تشهده مهتزّا رابيا مخضلّا دانيا يؤتي الثمار ؟ وأيّة لحظة منه لا تزحم أختها ، بل يبسم إليك من مناقب نفسه ، وجوامع خصاله ؟ نعم أنا محدّثك عن أمر لم تشهده يغنيك عن غيره ، ولا يغني غيره عنه : رأيته