العليّ العظيم ، وهكذا صحّ اليوم قول شاعرنا بالأمس :
قد خططنا للمعالي مضجعا * ودفنّا الدين والدنيا معا
ترى فهل من مجال للصبر إلّا بقوّة منه تعالى ، وهل من ملجا بعد اليوم إلّا أن يكون عندكم وإليكم ، وفيكم وبكم ، فاللّه أسأل أن يديم لنا هذه النسمة الطيّبة الطاهرة ، الزاكية المباركة ، بقيّة الماضين ، وثمال الباقين ، ومتّعنا اللّه والدين والمؤمنين بدوام ظلّها بعيدة من جميع مكاره الأيّام ، آمين آمين بمحمّد وآله الطاهرين صلّى اللّه عليهم أجمعين ، وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
سيّدي ، وأنّى لي بالجواب اللائق على كتابكم العظيم ، وخطابكم الكريم ، وقد أنساني ألم المصاب كلّ ذكرياتي التي قد تليق بالجواب ، ورماني من ضيق الصدر ، واحتباس الطبع ، وضعف الإرادة بما هو جدير بمثلي عند التعرّض لمثله ، وإلى اللّه المشتكى ، وعليه المعوّل في الشدّة والرخاء .
والسلام عليكم أوّلا وآخرا ، وعلى جميع من لديكم ، ورحمة اللّه وبركاته .
المخلص راضي آل ياسين - 1 شهر رمضان سنة 1370
121 - من كتاب لهرحمه الله كتبه للمشايخ الأعلام من آل ياسين معزّيا به المقدّس آية اللّه السيّد محمّد مهدي الصدر قدسسره
عزاءكم مو اليّ آل ياسين ، وجمالكم أئمّة المسلمين ، أزال اللّه بثّكم أبواب الإيمان ، ونفّس كربكم امناء الرحمن ، ولا أضحى اللّه ظلّكم أعلام الهدى ، وكهف الورى ، وقدّمني قبلكم أيّها المثل العليا ، ووا أسفاه وواجزعاه وواحرباه ، يا لهف أرضي وسمائي على « مهديّنا » فقيد الدين والدنيا ، نسيج وحده ، وقريع وحده ، فهيهات أن يلفى نظيره ، أو يدرك قرينه ، أو تفتح العين على مثله ، أو تكشف النساء ذيولها عن مثله ، هيهات هيهات ، وقد فات بني آدم ما فات ، إنّ خصائصه ومزاياه لحمي لا يطأه سواه .