ولطالما استفزّتني نفسي لتقديم عريضة الشكر ، فأخّرني - وأيم اللّه - احتقاري لها عن استحقاق الوقوف في صفّ المراسلين رأسا إلى ذلك المقام الأعزّ الأرفع ، فلم أزل متماديا في التقصير ، ولكن فانيا في التعظيم والتقدير ، حتّى أفضيت بمكنون نفسي في هذا الشأن لبعض الإخوان ، فحفّزني مشجّعا لرفع عريضتي هذه ، حاملة بيمناها الشكر ، وبيسراها التهنئة بالأملاك السعيد ، الذي شمل السعد أوّله وآخره ، وعمّ السرور باطنه وظاهره ، فما أعظم سرورنا به ، وما أجلّ حبورنا ، وليعش العروسان حفظهما اللّه ناعمين تحت ظلّ سيادتكم موصولا اغتباطهما بالتوفيق والرفاه والبنين ، بمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهمالسلام الطيّبين الطاهرين ، ولتعش الطائفة جمعاء سعيدة بدوام ظلّكم الشريف ، ولا زالت أيّامكم للتهاني ، ولا برحتم فخرا وذخرا لرقّكم .
الراجي راضي آل ياسين - 14 ربيع الثاني سنة 1348
112 - من كتاب لهرحمه الله إلى الشيخ راضي آل ياسين رحمه الله
بنفسي أنت وولدي أبا عزّ الدين ، ما أكرم مقامك ، وأجلّ خطرك ، وما ألين عطفك ، وأحسن عطفك ، وأسهل شريعتك ، وأرقّ حاشيتك ، روحي وقاء روحك الشريفة العبقريّة ، التي هي أعذب من كوثر جنّات النعيم ، ومهجتي فداء أخلاقك المنيفة الرضيّة التي هي ألين من أعطاف النسيم ، ما أكرمها على اللّه تعالى ، وأعظم وقعها في نفوس اولي النهى .
والسلام عليكم ما برح بي الشوق إليكم ، وما ظمئت إلى خدمتكم ، واستفزّني وافد النسيم ولامع البرق من ناحيتكم ، وما استوجف النوى فؤادي ، وهام بي الغرام في كلّ وادي ، وما وردت شرعتكم ، وشددت يدي بعروتكم ، ورحمة اللّه وبركاته .
مولاي قرّت عيني العبري ، وبردت غلّة كبدي الحرّى بكتابكم الكريم المصوغ من