عسجد اللطف والإحسان ، وإبريز العطف والحنان ، يا له من كتاب مستطاب ، يمثّل الحكم وفصل الخطاب ، ولولا تواضعها لتلك الوريقات ومؤلّفها ، ونظره إليهما بعين الرضا - وعين الرضا عن كلّ عين كليلة - لكان الغاية ليس وراء مضرب الرائد ، وحسبي إغضاؤكم عن هناتي ، وتناسيكم ما كان من تقصيري وهفواتي ، أعانني اللّه على أداء حقّكم ، وآتاني لسان صدق يقوم بواجب شكركم ، فإنّ لسيّديّ الو الدين من الأيادي السابغة ، والحرمات الواجبة ، ما يعجز عن قضائها لسان الشكر ، ولا يستوفي حقّها برّ ، وقد وصلت [ أيّدك اللّه ] بيدك الغرّاء ما سبق من تلك الأيادي البيضاء ، فهل أحمد إلّا أياديكم ، أو أشكر إلّا مساعيكم .
نب عنّي بتقبيل أكفّ سيّديّ العطوفين ، وارج لي دعواتهما .
والسلام عليك وعلى الفرعين الباسقين صنويك ، وعلى الأشبال الأبطال ، ولا سيّما محلّ الثقة ومناط الآمال عزّ الدين عزيز آل طه وياسين ورحمة اللّه وبركاته .
مستهلّ جمادى الآخرة سنة 1348
113 - من كتاب لهرحمه الله إلى الشيخ مرتضى آل ياسين رحمه الله
السلام عليك أيّها « المرتضى » من آل طه وياسين ، المصطفى من أعلام الملّة والدين ، المجتبى للعلم والمقتدى به في العمل ، والتحيّات والصلوات تغدو وتروح عليك وعلى من لديك ، ورحمة اللّه وبركاته .
تشرّفت بكتابكم الكريم حافلا بالفضل العظيم ، فقبّلته تقبيلا ، ورفعته على الرأس تعظيما وتبجيلا ، وقد أخذ بمجامع قلبي ، واستعبد سمعي وبصري ولبّي ، حيث خفض لي جناح رحمته ، وألان لي أعطاف رأفته ، ونظر إليّ وإلى أوراقي بعين الرضا لطفا منه