ماء الدار ، ولم يكن ثمّة أحد ، فاختنق في أقلّ من خمس دقائق ، كان قبلها في حضني اناغمه ويناغمني ، لاهيا به عمّا يعتريني من هموم هذه الحياة وكرباتها .
فما أولاني في هذه المفاجأة بقول بعض المصابين بمثلها :
بكيتك يا بنيّ وأنت منّي * كما علم الأنام مكان روحي
إذا زفراتك اعتلجت بصدري * أقول لها : خذي روحي وروحى
فبعدك لا يزور النوم عيني * ولا قلبي يعي قول النصوح
دفنتك والدموع لهنّ سفح ال - * - عقيق على محيّاك الصبيح
عند اللّه نحتسبه ، وإلى اللّه عزّ وجلّ نشكو بثّنا وحزننا ، ونسأله أن يربط بالصبر على قلوبنا ، فإنّ الحزن في مثل هذه المفاجأة ممّا طبع عليه البشر ، ولنا الأسوة برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذ أصيب بولده إبراهيم فبكى عليه ، وقال : تدمع العين ويحزن القلب ، ولا نقول ما يغضب الربّ ، وإنّا عليك يا إبراهيم لمحزونون . ونحن نقول : وإنّا عليك يا إسماعيل لمحزونون .
90 - رسالة من السيّد رضا الصدر
باسمه تعالى
سيّدي ومولاي آية اللّه المحكمة وفرقانه المبين وحجّته العظمى ونعمته الكبرى أدام اللّه وارف ظلّكم السامي .
أتقدّم إلى ساحة سيّدنا بما يليق مقامه العظيم وشأنه الجليل من واجب الاحترام والتحيّات العظام ، وأرجو اللّه تعالى أن يجعل سيادته وأشباله الكرام بخير وعافية ، وعلى أحسن حال .
مولاي ، العين ترغب في مشاهدة الوجه المشرق بالإيمان ، والشفة تروم تقبيل تلك الراحة المقدّسة ، والإذن تصبو لسماع نبرات ذاك الصوت العذب الذي فيه نغم الإمامة ،