فاضطررت إلى اشترائها واستعمالها ، فلم تفد ، وعالجت أيضا بأنواع العلاجات الإيرانيّة واليونانيّة القديمة ، فما نفعتني حتّى سافر سيّدي الو الد أخيرا إلى المصيف بادرت إلى التداوي بالنحل ، فلسعت مفاصلي الموجوعة سبع وخمسين نحلة في يومين ، وقد أزعجتني تبعات هذه اللسعات من الوجع والحمّى الشديدة والاضطراب ، وحكّة في مواضع اللسع فأفادتني بحمد اللّه ، وأرجو أنّي برئت من العلّة ، فقد تمضّى عليّ سبعة أيّام ، وقد تركت الأدوية بتاتا وأنا غير موجوع بالوجع المستمرّ الشديد ، فالحمد للّه على ذلك ، فصرت محميّ الدبر رحم اللّه بطل المسلمين عاصم بن ثابت الأنصاري ، فالرجاء من تلك الأنفاس القدسيّة أن تتفضّلوا عليّ بالدعاء حتّى تنقلع أنياب المرض ، وأن لا يعود إن شاء اللّه تعالى .
سيّدي الو الد أدام اللّه ظلّه - والحمد للّه - في صحّته النسبيّة ، فإنّه دام بقاه وإن يعجز عن المشي أكثر من خمسين قدم ويستعمل الأدوية القلبيّة ( ديژيتالين واوابائين ) على سبيل منع الخلّو ، لكنّه - وللّه الشكر - في خير أحو اله الصحّيّة في هذه السنين الأخيرة ، والآن هو في مصيف كرميجگان حيث فرغ له البال ، مكبّ في إتمام كتابه لواء الحمد فيما رواه الفريقان عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الشيعة بواسطة أهل بيته عليهمالسلام والسنّة بواسطة الصحابة ، وهو دام ظلّه يعتقد أنّ ذلك خير طريق للتأليف بين الفريقين في جميع المباحث المتنازع فيها من الأصول والفروع والتفسير والعرفان والأخلاق وغير ذلك ممّا كانت السنّة النبويّة مشحونة به .
وفي الختام اقدّم بعرض الإخلاص والتحيّات العظام إلى مقام السيّدة الجليلة امّ السادة الأشراف دامت خدارتها ، ثمّ السلام الوافر والشوق المتكاثر إلى ساداتي الأفاضل أشبالكم الأماثل ، حفظهم اللّه تعالى .
ولدكم الحقير رضا الصدر - 12 ذي القعدة 1372
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 132
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٣٢