قضى إمام الامّة ، ومفزعها في كلّ ملمّة ، وطريقها الفاصل ، بين الحقّ والباطل ، قضى واللّه فصل خطابها ، ومفصل صوابها ، قضى شخص العلم والعمل ، ومناط الرجاء والأمل .
مصاب عظيم هوله بلغ السما * وخطب جسيم صيّر الدهر في عمى
اندكّ الطود الذي يمسك اللّه به الأرض أن تميد ، وبه يغيث الناس فيمطرهم رحمة وفضلا ، فإذا صبري قتيل ، وأمري عويل ، وحياتي شقاء ، وكلّ ما حولي ثكل وبكاء .
ويا لهف أرضي وسمائي على بقيّة سلفنا الهاشمي ، وتليّة شرفنا الفاطمي المفدّاة ، تأخذها القارعة تلو القارعة ، وقد بلغت من الكبر عتيّا ، رحماك اللّهمّ ربّنا وحنانيك في أمتك هذه الضعيفة وابنة عبديك ، وأنت أعلم بها وأرحم ، ولك عليها سوابق النعم ، أشبلتها الضراغم لتكون بينهم أعزّ من جبهة الأسد ، اللّهمّ فافرغ عليها من الصبر ما تستوجب به أعظم الأجر ، وأورف عليها من ظلال علميها ما تتقلّب فيه على مهاد الدعة ، وتستظلّ فيه تحت سماء العزّ ، على ما لها من الباقيات الصالحات ، فإنّها خير عندك ثوابا وخير أملا .
أمتع ربّنا عبادك بآيتك فيهم وحجّتك عليهم « صدر الدين » وإمام المسلمين ، واجعله ثمال الباقين ؛ كما جعلته مثال الماضين ، إنّك ذو الفضل العظيم ، والمنّ الجسيم ، وأنت أرحم الراحمين .
عبد الحسين شرف الدين الموسوي - صور - 15 شعبان المعظّم سنة 1370
إلى الآن لم تصل هديّتكم المشكورة - كتاب المهدي عجّل اللّه فرجه - ومتى وصلت سناثر بها جماعة ( حول حلب ) قد استبصروا ولاية وبراءة ، فهم بهذه الهديّة أولى .
أمّا بغية الراغبين ، فربما نطبعها في إيران حين التشرّف بزيارة المشهد المقدّس وبخدمتكم ، ولعلّ ذلك يكون قريبا إن شاء اللّه تعالى .