سيّدي الأجلّ ، قد تستغربون من مكاتبتي لكم من النجف ، وذلك أنّي منذ سنتين قد سكنت النجف لإتمام دراستي على أكابر علمائها أمثال شيخنا الخال دامت بركاته ، والحجّتين الشيرازي والخوئي دام بقاهما .
أخي محمّد باقر يقبّل أياديكم ، وابشّركم أنّه من المحصّلين النابهين ، ولقد فرغ اليوم من دراسة الجزء الثاني من الكفاية مع فهمها وكتابتها والإشكالات الواردة عليها .
وبالختام اقبّل أقدامكم ، واسلّم على أشبالكم الأفاضل ، لا سيّما الأستاذ الكبير مفخرة العرب والحجّة في الأدب ، أمير البيان ، وفارس القلم واللسان السيّد صدر الدين ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
السبت 10 ذيحجّة 1368 - ولدكم المخلص المشتاق إسماعيل الصدر
86 - رسالة من السيّد صدر الدين الصدر
باسمه تعالى
فخر العترة وعزّ الأسرة ، آية اللّه في العالمين ، حجّة الإسلام والمسلمين ، غوث المؤمنين والموحّدين ، سيّدنا ومولانا حضرة الحاجّ سيّد عبد الحسين شرف الدين دامت بركاته العالية وألطافه الساميّة ، سيّما على هذا العبد المسكين .
سيّدي ، لا أدري كيف أعتذر من تقصيري تجاه ذلك المولى الذي لم يزل يشملني بألطافه ومراحمه ، وصروف الدهر وكثرة الواردات المؤلمة المخدّرة تعوقني عن القيام بواجب حقّه وأداء شكره ، ولا مناص لي غير التوسّل بفضله العميم ومنّه الجسيم ، رجاء أن يقبل عذري ، وأكون مشمولا لعفوه وموردا لصفحه ، وسوف يفعل .
مولاي ، قبل عدّة أشهر كتبت إلى قرّة العين الفاضل السيّد أبي الحسن نجل المرحوم المقدّس الأخ الأعظم طاب ثراه أن يرسل إلى حضرتكم نسخة من كتابنا المهدي ، وطلبت منكم في تحرير أرسلت من قم رأسا لخدمتكم ، ورجوت فيه النظر فيه ، وإخباري