تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أمّا أنت فاسوة لمن تأسّى ، وعزاء لمن تعزّى ، والصبر الذي تربط به الأفئدة ، وتمسك به القلوب ، فتعزّ بعزاء اللّه ، واحتسب ما أصابك في جنب اللّه . عبد الحسين شرف الدين الموسوي - مستهلّ ربيع الثاني سنة 1354

82 - رسالة من السيّد محمّد مهدي الصدر

بسم اللّه الرحمن الرحيم سيّدنا ومولانا ، علم الامّة وعلّامها ، وقدوتها وإمامها ، حجّتها الواضحة ، وآيتها اللائحة ، صراطها الأقوم ومنهاجها الأعظم ، كشّاف معضلاتها الغامضة ومصباح مشكلاتها المبهمة ، الذي لا يستر أشعة نوره ظلمة ليل داج ، ولا يخفيها باب ذو رتاج . آمنت بمن نوّر بك الظلم ، وأوضح بك البهم ، وجعلك آية من آيات ملكه وعلامة من علامات سلطانه . أخذت بكفّ الاحترام كتابكم العظيم وسفركم الجليل ، فوجدته من أجلّ الكتب وأعظم الأسفار ، فلو نسب إلى السيّد المرتضى لكان من خيرة كتبه ، وأيم اللّه لو رآه لقال هذا هو الشافي ، بل لو رآه الكليني لقال هذا هو الكافي ، أو الفيض لقال هذا الوافي ، لم تترك فيه مقالا لقائل ، ولا صولة لقائل ، فأوضحت كلمة الحقّ هي العليا ، وكلمة الباطل هي السفلى ، وقدمت إلى ما عملوا من عمل فجعلته هباء منثورا ، وكيف لا تكون كذلك وأنت من سادات أهل البيت الذين كشف لهم الغطاء ، وورثوا علوم جدّهم سيّد الأنبياء ، فأنت أدرى بما في البيت لأ نّك من أهله ووارث علمه وثقله .
ذا والج في الدار يعلم ما بها * وسواه ينظر من شقوق الباب
فالحمد للّه الذي منّ على عائلتنا بك ، بل على الفرقة المحقّة الجعفريّة بمثلك ، فوليّ العصر عجّل اللّه تعالى فرجه يشكر مساعيك ، ويقدّر أعمالك ، ويقدّس أقو الك ، وأنا