بنا عينا في مستقرّ رحمة اللّه ، فعلى م يا ولدي هذا الوجد ، ونحن في دار الخلد .
على أنّك صائر إلينا عن قريب ، فنحن إليك شائقون ، ولقدومك منتظرون ، إنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
7 ذي القعدة سنة 1347
80 - رسالة من السيّد حسن صدر الدين
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سيّد السهل والجبل ، ومنار العلم والعمل ، عزّ الشيعة وفخرها ، وحرز الشريعة وذخرها ، حجّة الإسلام وملاذ الأنام ، قرّة العين ، حضرة السيّد الأعظم السيّد عبد الحسين شدّ اللّه أزره وأطال بالخير عمره .
أمّا بعد ؛ فلقد كان لمقابلتك الثمينة التي سمح بها الزمان على غير حسبان لولدنا الأجلّ أبي هاشم أثناء مروره بسوريّة ، أعظم الأثر من السرور في نفسي الملتهبة بأشواقها إليك ؛ لأنّ مقابلتك أيّها السيّد المعظّم هي أمنية أهلك الوحيدة التي كانوا ولا يزالون يمنّون أنفسهم ببلوغها بين كلّ آونة وأخرى ، وها قد بلغها منهم السيّد أبو هاشم ، فاكتحلت عيناه بالنظر إلى طلعتك الغرّاء ومحيّاك الواضح الحسن ، ولعلّ الزمان الذي جاد على أبي هاشم بهذه البلغة في جبال سورية ، لا يضنّ على أبيه بمثلها في واد العراق ، وإنّه على كلّ شيء قدير .
وإنّي لأعتقد يا حبيبي بأنّ هذه المقابلة التي جمعت بينكما فجمعت بين زعيمي القطرين وسيّدي سورية والرافدين ، لهي الحسنة الكبرى التي أسفرت عنها تلك الرحلة على ما جاء فيها من الحسنات الشتّى ، ولو لم تسفر إلّا عن تلك النتيجة الطيّبة لكفاها ذلك شرفا مؤبّدا وأثرا خالدا ونجاحا باهرا .
فدم واسلم أيّها السيّد الأعظم موفور العزّ والكرامة ، محبوبا بالزعامة والإمامة ،