تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بفارغ الصبر منتظر بل متلهّف إلى سفرك الآخر الذي أجبت به موسى جار اللّه ، وكأ نّي به كعصا موسى يلقف ما يأفكون ويبطل ما يلفّقون ، وقد رايت مسائله وهي مخطوطة قبل أكثر من عام ، فقلت : ليس لها إلّا سيّد آل شرف الدين ، فهو جذيلها المحكّك وعذيقها المرجّب ، فكان الأمر كما قلت ، وله الحمد . وقد وصلت أيضا نسخة الآية القمّي دامت بركاته ، وأرسلتها إليه في كربلاء المنوّرة ؛ لأنّه متوقّف فعلا فيها ، ونسخة خادمكم محمّد صادق وهو في النجف الأشرف ، وقد أرسلتها إليه ، وقد أخبرني جناب الميرزا محمّد الطهراني العسكري بأ نّه جاءته النسخة ونسخة أخرى للشيخ آقا بزرك الطهراني ، ونعم ما فعلت ، فلا عدمنا فضلك على عموم أهل العلم . وجناب الميرزا محمّد منذ مدّة في الكاظميّة ؛ لأنّه قد وقعت حادثة قتل في سامرّاء قتل فيها أحد المعمّمين فاتّهم بهذه الحادثة أولاد الميرزا محمّد ظلما وعدوانا ، فقبضت الحكومة عليهم ، وحبسوا في سامراء ، وصار ذلك سببا لتفرّق أكثر الشيعة من تلك البلدة المقدّسة ولا حول ولا قوّة . . . حتّى أنّ الشيخ آقا بزرك انتقل إلى النجف ، واشتغل بطبع كتابه في أسامي الكتب والفنون ، وقد خرج منه عدّة كراريس ، ثمّ بعد السعي الكثير وافقت الحكومة أن تنقل محاكمة المتّهمين من سامراء إلى بغداد ، وقد فعلت ذلك ، ويرجى تبرئتهم ، بل المظنون ذلك إن شاء اللّه ، فرّج اللّه عنّا وعنهم بمنّه وطوله ، إنّه قريب مجيب . ثمّ إنّ الأقارب والأرحام كلّهم بخير وعافية ، لا سيّما شبلاكما الكريمان السيّد الرضا والسيّد الصدر ، اقدّم الواجب إلى سائر أنجالكم الكرام وأخصّ الأخ السيّد محمّد علي منّ اللّه عليه بكمال الشفاء والعافية ، والسيّد الفاضل الجواد ، وإلى سائر الأقارب والأرحام رعاهم اللّه بعينه التي لا تنام ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته وتحيّاته . حرّره الراجي محمّد مهدي الصدر - 13 شوّال سنة 1355