إنّه ممّا يسرّكم أنّي رجعت من النجف بخدمة الشيخ دام ظلّه والشقيقة الماجدة ، ثمّ عقدنا على كريمته لولدي وعبدكم محمّد صادق ، ووقع الزفاف ليلة الاثنين 27 الحال ، فأسأل اللّه أن يكون مباركا ميمونا .
وبالختام اقبّل يديكم ، واسلّم على حاضري ناديكم الشريف .
28 شعبان 1343 - محمّد مهدي الصدر
79 - من كتاب لهرحمه الله يعزّي به خاله الأعظم السيّد حسن الصدر بوفاة المقدّسة خالته
سيّد الأمم ، ووليّ النعم ، قدوتنا المولى الخال الأعظم ، آية اللّه في العالمين .
ومالكتي رقّي خالتي ، الملكتين المعظّمتين ، وبقيّة الميامين من آل طه وياسين .
أدام اللّه - يا سادتي - بقاءكم ، وأحسن عزاءكم ، وجعلني فداءكم .
فاجأتنا جريدة النهضة العراقيّة بنبأ الروحيّة الإنسيّة « 1 » بضعة الرسول ، وعذرائه « مريم » البتول ، شرف الصيانة ، ومجد العفاف والحصانة ، عقيلة الأئمّة ، وجليلة هذه الامّة .
نبأ أرجف القلب ، وأطاش اللبّ ، ونازلة أرعشت الأيدي ، وزلزلت الأقدام ، ورزيّة طارت لها النفوس ، وارتجفت لهولها القلوب .
أعولت بها العلويّات الخفرات ، فرنّت لهنّ المؤمنات رنين الثاكلات ، يا لها مصيبة أفاضت الشؤون ، وفجرّت منّا العيون ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، عند اللّه نحتسبها بقيّة الشرف ، وتليّة السلف ، وتوأم الإيمان ، وصنوة الرضوان ، شمس هدى ، أظلمت آفاقنا بكسوفها ، ومشكاة هداية أدجنت سماؤنا بخسوفها ، وصحيفة هدي للمؤمنات العابدات ، وفرقان رشد للقانتات المتبتّلات ، يا ضيعة العقائل من ربّات الحجال ، نطن بها ثقتهنّ ، وأوكلن إليها أزمّتهنّ ، فسلكت بهنّ سبيل القصد ، وبصّرتهنّ مواقع الرشد ،
هامش
( 1 ) - . كانت وفاتها يوم الجمعة الثامن عشر من شوّال سنة 1347 الموافق 29 من آذار سنة 1929 .