يحييه وميض برق يتأ لّق من ناحيتكم ، وينعشه وافد نسيم يهبّ من جهتكم ، ولا غرو أن لجّ بي الوجد ، والتعجت نيرانه في أحشائي ، فإنّكم أهلي ، وأنتم فرعي وأصلي ، وأمّا وسو الف أياديكم ، وسوابق جدّي - الهادي - أبيكم لأنتم وجهة آمالنا ، وقبلة رجائنا ، ومراد أمانينا ، وحديث أحلامنا .
وللّه عائدتك بكتابك المصوغ من عسجد اللطف ، وإبريز الكرامة ، فيا له من كتاب يسحر العقول ، ويخلب القلوب ، ويشنّف الأسماع ، ويسكر الألباب ، فما الدرّ المرصوف ، واللؤلؤ المنضود إلّا دون غرره ودرره ، وما الخزّ اليماني ، والديباج الخسرواني إلّا دون أفواف وشيه ، وما خالص النضار وسبائك العسجد إذا قيست بفرائده وقلائده ، فهو الرحيق المختوم ، والسحر الحلال ، أخذ بمجامع الأفئدة ، واتّصل بنياط القلوب ، وكان ترياق الهموم ، ورقية الغموم ، فهل أحمد بعده غير أياديك ، أو أشكر إلّا مساعيك .
عبد الحسين شرف الدين الموسوي - 22 ذي الحجّة سنة 1337
75 - من كتاب لهرحمه الله إلى حجّة الإسلام السيّد حيدر الصدر
قرآن العلم المحكمة آياته ، وفرقان الفضل الساطعة بيّناته ، عيبة علم الأئمّة ، ومطمح أنظار الامّة ، قوّم اللّه بك أودها ، وأقام بك عمدها ، ورفع بك منارها ، وعظّم بك شعارها ، وأرشد بك ضالّها ، وأصلح بك فاسدها ، ورتق بك فتقها ، ولمّ بك شعثها ، وأوضح بك أحكامها ، وحفظ بك أيتامها ، فأنت المدّخر لمرقاتها العليا ، والمعدّ لأحكام الدين والدنيا .
والسلام عليك يا ابن رسول اللّه وممثّل هديه ومستودع أمره ونهيه ، ما أشدّ شغفي بخدمتك ، وأعظم كلفي بطلعتك ، أعزّها اللّه من طلعة ميمونة وغرّة مباركة ، ترينا طلعة آبائك الغرّ الميامين ، صلوات اللّه وسلامه عليك وعليهم أجمعين .
عبد الحسين شرف الدين الموسوي - ربيع الثاني سنة 1342