يده بعد أن كانت كتبه بقلمه مقطوعة زهاء شهرين أو أكثر والحمد للّه ربّ العالمين على ما عوّدنا من جميل لطفه ، وقد أخذت برقيّتكم التي استفسرتم بها عن صحّته ولكن حيث إنّ الأخ السيّد محمّد عليّ كان قد قدم لحضرتكم قبل وصول البرقيّة بتوسّط البريد السريع كتابا أبان فيه رفع الخطر وعود الصحّة ، وبما أنّه كان المأمول أن يصلكم قبل جواب البرقيّة اكتفيت به عنه ، فكونوا مطمئنّين إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا الورقة التي كانت في جوف خطّ الأخ السيّد محمّد عليّ سلّمه اللّه فقد أعطاني إيّاها وأعطيتها لكاتبنا السيّد أحمد الشوشتري فبيّضها ، ثمّ أمضاها السيّد ، ودفعتها للسيّد محمّد عليّ ، فتصلكم إن شاء اللّه .
وبالختام اقدّم إخلاصي لمقامكم السامي ، وأرجو إبلاغ سلامي واحترامي إلى كافّة السادة خصوصا السيّد الشريف الجواد ، والشريف عليّ شرف الدين ، والسيّد محمّد جواد ، سلّمهم اللّه أجمعين .
إملاء الأحقر عليّ صدر الدين الموسوي - 22 جمادى الآخرة سنة 1343
77 - رسالة من السيّد محمّد مهدي الصدر
سيّدنا أرواحنا لك الفداء ، تشرّف عبيدكم أبو الحسن وعبدكم أبوه بزيارة كتابكم الكريم ، وقد ساءني - واللّه - تشويشكم واضطرابكم من جهة هذا الأحقر ، حتّى أنّي لو قلت قد أنساني ذلك ألم أسناني لما كنت مبالغا ، فأسأل اللّه تعالى بكرامتكم عليه وقرب منزلتكم منه أن يمنّ عليّ بالشفاء ليهدأ خاطركم الشريف ، ويقرّ بالكم المقدّس ، فإنّي إذا لم أكن أهلا لذلك فأنتم له أهل .
مولاي ، لا مقتضي لهذا التشويش ، فإنّ الألم خصوصا في بعض الأحيان وإن كان شديدا ولكنّ الأطبّاء كلّهم متّفقون على أنّه لا خطر منه على الحياة ، والحمد للّه تعالى .