تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
/ 6

73 - من كتاب له‌رحمه الله إلى سماحة السيّد محمّد الصدر

بخ بخ أبا هاشم ، أنت المتوقّل في معارج الزعامة ، والمتربّع - حيث تربّع آباؤه - على منصّة الإمامة ، والمتسوّر بنا شرفات العزّ ، والواطئ أعراف المجد ، والراقي يفاع المعالي ، والواثب بنهضته إلى قمّة الشرف ، حيث تنتهي السيادة ، وتثنى لك الوسادة ، فلا يسمو إلى منزلتك أمل ، ولا يتعلّق بها درك . فعش حمّال أعباء ، رفيع أهواء ، درّاك غايات ، مقداما على العظائم ، واصب إلى شريف المطالب ، واطمح إلى سنيّ المراتب ، وانزع إلى الغاية التي تتراجع عنها سوابق الهمم ، وتقصر عن إدراكها يد المتناول ، فإنّك ابن جلاها ، وطلّاع ثناياها ، وقد سافر حمدك على الأفواه ، وجاب بريد مجدك الآفاق . فحيّ اللّه منك نفسا تمثّل شيبة الحمد ، وأيادي تضاعف ما سلف من أيادي عمرو العلى ، وتبارك اللّه الذي منحك ببعد الأناة ، وسعة الحلم ، فأغمضت عن تقصيري ، وكفيتني إبداء معاذيري ، ولا غرو إن أثنيت عليك ثناء الزهر على القطر ، أو ضربت بعد هذا على شكرك أطناب العمر .
والسلام عليك يا ابن جلاها * ما جلا حندس الظلام ضياء
ورحمة اللّه وبركاته . عبد الحسين شرف الدين الموسوي - 29 ذي القعدة سنة 1337

74 - من كتاب له رحمه الله‌إلى العلّامة السيّد عليّ صدر الدين جوابا عن كتاب جاءه منه

أبا الهادي فدتك نفس ولهت بولائك ، وولعت بصدق إخائك ، ووقاك قلب اشرب الإخلاص لك ، وأخذت بمجامعه إلى الاختصاص بك ، ويفديك جسم بات - في نواكم - نضو سقام ، وصريع غرام ، يستو قد الشوق ضلوعه ، ويضرم التوق أنفاسه ،