لكنّ تجرّؤهم علينا أوجب وهنا في أنظار الأغيار لا يناسب أمثالنا ، ولم نر من انتصر للّه تعالى إلّا العوامّ ، فإنّهم الذين ينتصر اللّه بهم لدينه ، ولولاهم ما عبد اللّه ، فجزاهم اللّه عن الدين وأهله خير جزاء المحسنين . والسلام .
25 شوّال سنة 1351
72 - من كتاب له رحمه اللهيعزّي فيه خاله السيّد حسن الصدر بوفاة المقدّسة والدته
وليّ نعمتي ، ومالك أزمّتي .
أنعى إليكم ، وقد تقطّعت حسرات ، وتصدّعت زفرات ، وتساقطت نفسي غمّا وأسفا ، وتقطّعت أحشائي حزنا ولهفا .
أنعى ، وقد قرعت ساحتي الأحزان ، وقامت عندي قيامة الأشجان .
أنعى ، وقد أخذني حزن تنقضّ منه الجوانح ، ووجد تنفطر له المرائر ، وغمّ يذيب شحم الكلا ، وهمّ يمزّق لفائف القلوب .
أنعى ، وأنا خاشع الطرف مطاطئ الرأس ، ناكس البصر ، قلق الخاطر ، مشغول القلب ، لهيف الصدر ، وقيد الجوانح .
أنعى ، وقد كظّني الحزن ، وأغصّني بريقي ، وأشرقني بدمعي ، وخنقني بعبرتي ، وأشجاني بغصّتي .
أنعى إليكم الطيّبة الطاهرة كريمة الطيّبين - وهم أنتم - الطاهرين .
أنعى إليكم البرّة العطوفة الشريفة العفيفة الرؤوفة .
أنعى عقيلتكم - الزهراء - وخفرتكم ناموس النساء ، فوا أسفاه ، ووا لهفاه ، ووا حرباه ، ووا امّاه .
أبكي لرأفتك وعطفتك ، أبكي ليمنك وبركتك ، أبكي للخير الذي أصبناه بدعاك ، أبكي للطوارق التي عافانا اللّه منها برضاك ، وأمّا وتربتك في غربتك ، ومصيبتك ببعدك