تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وبعين اللّه ما نزل بي في نصرة الحقّ وخدمة الخلق . بنيت مساجد في قرى من عاملة كشحور وطرفلسبه والحلوسيّة وحريفا ودير كيفا وقانا وغيرها بأموال جمعتها من خمسنا أهل البيت ، فوضعتها بعد احتسابها عليّ في عمارة المساجد ، وأنا في أشدّ الفاقة إليها لوفور عيالي وكثرتهم في صور وشحور والعراق ، ووضعت في المسجد الجامع الذي أنشأته في صور نيّفا وألفي ليرة ذهبا احتسبت عليّ من حقّنا المفترض في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، آثرت بها شعائر اللّه تعالى على نفسي وأولادي ، فلم أكنز تبرا ، ولا أحز من أرضها - غير داري المرهونة - شبرا ، ولا أعددت واللّه لبالي ثوبي طمرا على التحقيق ، ولو شئت لكنت كغيري ممّن آثروا البيضاء والصفراء والضياع والمواشي والخيل المسوّمة والأنعام ، ولي بيت هو مأوى الطارق ، ومحلّ آمال المؤمن والمنافق ، يرد إليه الوافد ، ويصدر عنه الحامد . وأنا وحدي في جبل عامل الغصّة في صدر النواصب ، والقذى في عيون الأجانب ، والقائم على ساق بخدمة العامليّين في العراق ، ولساني وقلمي في نصرة الحقّ وإزهاق الباطل سيفان لا يتكهّمان ، وأدلّتي صواعق مواحق لمن أراد بالشيعة سوءا . أعوذ باللّه من الفخر ، وإنّما هي نعم اللّه عليّ احدّث بها لأكون من الشاكرين ، ولأنتصرنّ بذكرها على هؤلاء الباغين . ويحهم لم تكفهم رواتبهم الضخمة ولا أشبعتهم رشاهم الوخمة ، ولا ما تصيّدوه بشباك المحتالين ، من أموال اليتامى والأيامى والمساكين ، حتّى دفعهم الجشع ، وقادهم النهم إلى الطمع بما هو في يدنا وتحت ولايتنا ، وقد أنفقنا في سبيله شطرا وافرا من عمرنا ، وبنيناه بأمو النا المقدّسة من خمسنا ، ونحن بحول اللّه وقوّته لا نخشى أن يغلبونا عليه «
إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
» « 1 » .
هامش
( 1 ) - . الإسراء 81 : 17 .