وسبحان من خصّك من كماله بالمعاني ، وحباك من لدنه بالمعالي ، وتبارك اللّه الذي جعلك عنوان السلف ، ومثال الشرف ، وروح المجد ، وصورة الحمد ، وكنه العلم والعمل ، دم كهف رجى ، وعلم حجى ، وبحر ندى ، وغيظ عدا ، مرّ الحفيظة ، حامي الذمار ، آمين .
وبعد ؛ فقد كان بين بعض العامليّين في النجف الأشرف بعض التناجش والتنابذ ، وقد خشيت أن ينسب إلى أفلاذ كبدي شيء من تلك الهناة ، فأتوسّل إلى مولانا وليّ النعم مدلّا عليه بأياديه السائغة ، ونعمه السابغة ، أن يحوطهم بعنايته ، وجميل رعايته ، ولعلّ رجوعهم إلى خدمتكم أسلم ، فإنّ الحسدة والمرجفين ربما نالوا منهم بعض ما تقتضيه غضاضاتهم وإحنهم ، وكنت أنذرت أبا عبد الرؤوف بهذا قبل ذهابه إلى النجف الأشرف ، والآن كان ما كان ممّا أقلقني ، فأنا مضطرب حتّى يرجعوا إليكم سالمين ، أو تفيدوني بصرف المشكل ، وضمان المستقبل ، وليس عليكم بعزيز أن تجعلوهم همّكم الوحيد ، فإنّهم ودائعكم وصنائعكم . والسلام .
ذي القعدة سنة 1343
70 - من كتاب لهرحمه الله إلى . . . جوابا لكتابه
أعزّك اللّه أيّها ( العليّ ) العبقريّ الأغرّ ، التقيّ ( النقيّ ) الأبرّ .
والسلام عليك كريم الإخاء ، عظيم الوفاء ، ثابت العقد ، صادق العهد ، جميل الرعاية ، جليل العناية ، ورحمة اللّه وبركاته .
رميتك بآمالي فما خابت فيك الآمال ، ورأيتك مناطا لسبب مودّتي فما كذبتني فيك الظنون ، فأنا مغتبط بك منذ قرأت عنوان الهدى في أسرتك ، محبور فيك منذ رأيت ماء الندى يجول في غرّتك ، محبوّ بك منذ فاح لي من خلائقك عرف المجد ، مبتهج بك منذ لاح لي منك ما يستوجب الحمد ، جذل بكلامك العذب ومنطقك الرطب منذ رأيت