يطلق عنهما جميعا ، وتخرج دية المقتول من بيت مال المسلمين ، فقد قال
الله تعالى : ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) ( 2 ) " .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " فما حملك على اقرارك على نفسك
بقتله ! ؟ " فقال يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وما كنت اصنع ؟ وهل
ينفعني الانكار ؟ وقد اخذت وبيدي سكين متلطخ بالدم ، وأنا على رجل
متشحط في دمه ، وقد شهد علي مثل ذلك ، وأنا رجل كنت ذبحت شاة
بجنب الخربة ، فاخذني البول فدخلت الخربة ، والرجل متشحط في دمه وأنا
على الحال .
( 22712 ) 2 الشيخ الطوسي في النهاية : ومتى اتهم الرجل بأنه قتل نفسا
فأقر بأنه قتل ، وجاء آخر فأقر أن الذي قتل هو دون صاحبه ، ورجع الأول
عن إقراره ، درئ عنهما القود والدية ، ودفع إلى أولياء المقتول الدية من بيت
المال ، وهذه قضية الحسن ( عليه السلام ) في حياة أبيه ( عليه السلام ) .
5 ( باب أنه إذا وجد قتيل في زحام ونحوه ، لا يدرى من
قتله ، فديته من بيت المال )
( 22713 ) 1 الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدثني موسى
قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جده ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : " من مات في زحام
في جمعة أو في يوم عرفة ، أو على جسر ، ولا تعلمون من قتله ، فديته على
بيت مال المسلمين " .
هامش
( 2 ) المائدة 5 : 32 .
2 النهاية ص 743 .
الباب 5
1 الجعفريات ص 118 .