( 22337 ) 8 دعائم الاسلام : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنه أتي
بغلام سرق ، فحك بطون أنملتيه ( 1 ) الابهام والمسبحة حتى أدماهما ، وقال :
" لئن عدت لأقطعنهما وقال : ما عمل به أحد بعد رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) غيري " .
وقال : " الغلام لا يجب عليه الحد ، حتى يحتلم وتسطع رائحة إبطه " .
وقد جاء عنه ( عليه السلام ) ، أنه قطع من أنامله ، ويقع اسم القطع
على الحك ، وليس هذا بحد وإنما هو أدب ، ويجب على الغلام إذا فعل فعلا
يجب فيه الحد ( 2 ) على الكبير أن يؤدب ، وفي حكه أنامل الغلام مع ما تواعده
به تغليظ مع الأدب ، وإيهام أنه إن عاد قطعت يده ، ويكون قد أضمر
( عليه السلام ) بقوله : " إن عدت لأقطعنها " ، يعني إن عدت بعد أن تبلغ ،
فأجمل ذلك الوعيد له وأبهمه تغليظا عليه وتشديدا ، لئلا يعود ، وليس في هذا
ومثله ( 3 ) من الأدب شئ محدود .
( 22338 ) 9 فقه الرضا ( عليه السلام ) : " أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام )
بصبي قد سرق ، فأمر بحك أصابعه على الحجر حتى خرج الدم ، ثم أتي به
ثانية وقد سرق ، فأمر بأصابعه فشرطت ، ثم أتي به ثالثة وقد سرق ، فقطع
أنامله " .
( 22339 ) 10 عوالي اللآلي : عن ابن مسعود : ان النبي ( صلى الله عليه
وآله ) ، أتي بجارية سرقت ، فوجدها لم تحض ، فلم يقطعها .
هامش
8 دعائم الاسلام ج 2 ص 475 ح 1705 .
( 1 ) في المخطوط : أنملته ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في نسخة القطع ( منه قده ) .
( 3 ) في نسخة مثل هذا ( منه قده ) .
9 فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 42 .
10 عوالي اللآلي ج 3 ص 566 ح 81 .