عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن الحسين بن عبد الله قال : اصطحب
المعلى بن خنيس وعبد الله بن أبي يعفور ، فأكل أحدهما ذبيحة اليهود
والنصارى ، وامتنع الآخر عن أكلها ، فلما اجتمعا عند أبي عبد الله
( عليه السلام ) ، أخبراه بذلك ، فقال : " أيكما الذي أبي ؟ " قال المعلى :
أنا ، فقال ( عليه لاسلام ) : " أحسنت " .
[ 19423 ] 4 - وفيها : بالاسناد المتقدم عن الحسين بن سعيد ، عن
القاسم بن محمد ، عن محمد بن يحيى الخثعمي - عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) - قال : أتاني رجلان - أظنهما من أهل الجبل - فسألني أحدهما
عن الذبيحة - يعني ذبيحة أهل الذمة - فقلت في نفسي : والله لا أبرد ( 1 ) لكما
على ظهري ، لا تؤكل ، قال محمد بن يحيى : فسألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) ، عن ذبيحة اليهود والنصارى ، فقال : " لا تؤكل " .
[ 19424 ] 5 - العياشي في تفسيره : عن قتيبة الأعشى قال : سأل الحسن بن
المنذر أبا عبد الله ( عليه السلام ) : أن الرجل يبعث في غنمه رجلا أمينا يكون
فيها - نصرانيا أو يهوديا - فتقع العارضة ( 1 ) فيذبحها ويبيعها ، فقال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : " لا تأكلها ، ولا تدخلها في مالك ، وإنما هو الاسم ولا
يؤمن عليها إلا مسلم " فقال رجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وأنا
أسمع : فأين قول الله : ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) ( 2 ) فقال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " كان أبي يقول : إنما ذلك الحبوب
وأشباهه " .
هامش
4 - مسائل الطرابلسيات ، ورسالة الذبائح : وعنهما في البحار ج 66 ص 18 ح 8 .
( 1 ) البريد : الرسول المرسل في حاجة ( مجمع البحرين ج 3 ص 14 ) والمراد : لا
أتحمل الذنب الذي يصيبكم من ذلك ، بل أفتيكم بمر الحق .
5 - تفسير العياشي ج 1 ص 295 ح 36 .
( 1 ) العارضة : الحيوان الذي يصيبه الداء أو السبع أو الكسر فيذبح ( انظر لسان
العرب ج 7 ص 178 ) .
( 2 ) المائدة 5 : 5 .