له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " كان يكون قد عصى ربه ، وبانت
امرأته " وهذا حكم من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بخلاف ما ادعته هذه
الفرقة الشاذة في الطلاق ، ومن لم يعرف السنة والاحكام فقد ضل عن
الاسلام ! ؟
قال الشيخ ( رضي الله عنه ) : فيقال له : هذا حديث لا يثبت
عند نقاد الاخبار ، ولم يروه الا الضعفاء من الناس ، والثابت في حديث ابن
عمر أنه طلق امرأته ثلاثا وهي حائض ، فذكر ذلك عمر للنبي ( صلى الله
عليه وآله ) ، فقال : " ليس بشئ مره فليمسكها حتى تحيض وتطهر ، فإن
شاء أمسكها ، وان شاء طلقها " فأما ما ورد بغير هذا المعنى من الحديث عن
ابن عمر ، فهو موضوع .
إلى أن قال : مع أصحاب الحديث ، قد رووا عن أبي جعفر
محمد بن علي الحسين ( عليهم السلام ) ، ما لم يتنازعوا في صحة
سنده ، وأنه قال لنافع : " أنت الذي تزعم أن ابن عمر طلق امرأته واحدة
وهي حائض ، فردها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ، فقال له نافع :
نعم ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) ، " كذبت والله الذي لا إله غيره ، أنا
سمعت عبد الله بن عمر يقول : طلقت امرأتي ثلاثا وهي حائض ، ثم حزنت
عليها ، فسألت أبي أن يذكر ذلك للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فذكره له
فقال : امرأته فليمسكها حتى تحيض وتطهر ، ثم إن شاء أمسكها من بعد ، وإن شاء
طلقها " .
( 18319 ) 10 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة : روينا عن أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( صلوات الله وسلامه عليه ) أنه قال : " تجنبوا تزويج
المطلقات ثلاثا في مجلس واحد فإنهن ذوات بعول " .
هامش
10 - كتاب الاستغاثة ص 49 .