واسعة ؟ قالا ما مرض إلا أياما قلائل ، قالوا فهل اتجر معكما في سفره
تجارة خسر فيها ؟ قالا : لم يتجر في شئ ، قالوا : فإنا افتقدنا أفضل شئ
معه ، آنية منقوشة بالذهب وقلادة من ذهب ، قالا : أما الذي دفعه إلينا فقد
أديناه إليكم ، فقد موهما إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأوجب عليهما
اليمين ، فحلفا وخلى سبيلهما ، ثم ( 3 ) إن تلك القلادة والآنية ظهرت
عليهما ، فجاء أولياء تميم ( 4 ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبروه ،
فأنزل الله عز وجل : يا أيها الذين أمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم
الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم
في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت ) ( 5 ) فأطلق سبحانه شهادة أهل الكتاب
على الوصية فقط ، إذا كان ذلك في السفر ، ولم يجدوا أحدا من المسلمين عند
حضور الموت ، ثم قال الله ( تحبسونهما من بعد الصلاة ) ( 6 ) يعني صلاة
العصر ( فيقسمان بالله ) ( 7 ) أنهما أحق بذلك يعني تعالى يحلفان بالله أنهما
أحق بهذه الدعوى منهما ، وأنهما كذبا فيما حلفا ( لشهادتنا أحق من شهادتهما
وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ) ( 8 ) فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أولياء تميم أن يحلفوا بالله علما ادعوا ، فحلفوا فلما حلفوا أخذ رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) الآنية والقلاد من ابن بندي وابن أبي مارية ، وردهما
إلى أولياء تميم ، ثم قال عز وجل : ( ذلك أدنى ) ( 9 ) " الآية .
هامش
( 3 ) في الحجرية والمصدر : " و " ، وما أثبتناه من البحار .
( 4 ) في الحجرية والمصدر : أوليائهم ، وكذا في المواضع الأخرى ، وما أثبتناه من
البحار .
( 5 ) المائدة 5 : 106 .
( 6 ) المائدة 5 : 106 .
( 7 ) المائدة 5 : 106 .
( 8 ) المائدة 5 : 107 .
( 9 ) المائدة 5 : 108 .