تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
واسعة ؟ قالا ما مرض إلا أياما قلائل ، قالوا فهل اتجر معكما في سفره تجارة خسر فيها ؟ قالا : لم يتجر في شئ ، قالوا : فإنا افتقدنا أفضل شئ معه ، آنية منقوشة بالذهب وقلادة من ذهب ، قالا : أما الذي دفعه إلينا فقد أديناه إليكم ، فقد موهما إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأوجب عليهما اليمين ، فحلفا وخلى سبيلهما ، ثم ( 3 ) إن تلك القلادة والآنية ظهرت عليهما ، فجاء أولياء تميم ( 4 ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبروه ، فأنزل الله عز وجل : يا أيها الذين أمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت ) ( 5 ) فأطلق سبحانه شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط ، إذا كان ذلك في السفر ، ولم يجدوا أحدا من المسلمين عند حضور الموت ، ثم قال الله ( تحبسونهما من بعد الصلاة ) ( 6 ) يعني صلاة العصر ( فيقسمان بالله ) ( 7 ) أنهما أحق بذلك يعني تعالى يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما ، وأنهما كذبا فيما حلفا ( لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ) ( 8 ) فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أولياء تميم أن يحلفوا بالله علما ادعوا ، فحلفوا فلما حلفوا أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الآنية والقلاد من ابن بندي وابن أبي مارية ، وردهما إلى أولياء تميم ، ثم قال عز وجل : ( ذلك أدنى ) ( 9 ) " الآية .
هامش
( 3 ) في الحجرية والمصدر : " و " ، وما أثبتناه من البحار . ( 4 ) في الحجرية والمصدر : أوليائهم ، وكذا في المواضع الأخرى ، وما أثبتناه من البحار . ( 5 ) المائدة 5 : 106 . ( 6 ) المائدة 5 : 106 . ( 7 ) المائدة 5 : 106 . ( 8 ) المائدة 5 : 107 . ( 9 ) المائدة 5 : 108 .