غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : وسنوا في المجوس سنة أهل الكتاب
في الجزية ، قال : وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة ، فلم يجد مسلمين ،
أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان بعد الصلاة ، فيقسمان بالله لا نشتري
به ثمنا قليلا ولو كان ذا قربى ، ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين ،
قال : وذلك إن ارتاب ولي الميت في شهادتهما ، فإن عثر على أنهما استحقا
إثما ، يقول : شهدا بالباطل ، فليس له أن ينقض شهادتهما ، حتى يجئ
شاهدان فيقومان مقام الشاهدين الأولين ، فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من
شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ، فإذا فعل ذلك نقض شهادة
الأولين ، وجازت شهادة الآخرين ، يقول الله : ( ذلك أدنى أن يأتوا
بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم ) ( 2 ) " .
( 16220 ) 2 وعن ابن الفضيل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته
عن قول الله ( إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم
أو آخران من غيركم ) ( 1 ) قال : " اللذان منكم مسلمان ، واللذان من
غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب ، فمن المجوس ،
لان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ،
وذلك إذا مات الرجل ( 2 ) بأرض غربة ، فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على
وصية ، فلم يجد مسلمين يشهدهما فليشهد رجلين ذميين من أهل الكتاب
مرضيين عند أصحابهما " .
قال حمران : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : واللذان من غيركم ،
من أهل الكتاب ، وإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة " وساق
هامش
( 2 ) المائدة 5 : 108 .
2 تفسير العياشي ج 1 ص 349 ح 219 .
( 1 ) المائدة 5 : 106 .
( 2 ) في المصدر زيادة : المسلم .