الباب ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : " بكم يا أعرابي ؟ " قال : بمائة درهم ،
قال علي ( عليه السلام ) : " خذها يا حسن " فأخذها ، فمضى علي
( عليه السلام ) ، فلقيه أعرابي آخر ، المثال واحد والثياب مختلفة ، فقال : يا
علي تبيع الناقة ، قال علي ( عليه السلام ) : " وما تصنع بها ؟ " قال : أغزو
عليها أول غزوة يغزوها ابن عمك ، قال : " إن قبلتها فهي لك بلا ثمن "
قال : معي ثمنها وبالثمن أشتريها ، فكم ( 1 ) اشتريتها ؟ قال : " بمائة " قال
الاعرابي : ولك سبعون ومائة درهم ، قال علي ( عليه السلام ) : " خذ
السبعين والمائة ، وسلم الناقة ، والمائة للأعرابي الذي باعنا الناقة ، والسبعون
لنا نبتاع بها شيئا " فأخذ الحسن الدراهم وسلم الناقة ، قال علي
( عليه السلام ) : " فمضيت أطلب الاعرابي الذي ابتعت منه الناقة لأعطيه
ثمنها " الخبر .
11 - ( باب جواز بيع المبيع قبل قبضه ، على كراهة إن كان مما
يكال أو يوزن إلا أن يوليه ، وجواز الحوالة به )
[ 15465 ] 1 - دعائم الاسلام : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : " من
اشترى طعاما فأراد بيعه ، فلا يبيعه حتى يكيله أو يزنه إن كان مما يوزن أو
يكال ، فإن ولاه فلا بأس بالتولية قبل الكيل والوزن ، ولا بأس ببيع سائر
لسلع قبل أن تقبض وقبل أن ينقد ثمنها ، وإن اشترى الرجل طعاما فذكر
البائع أنه قد اكتاله فصدقه المشتري فأخذه بكيله فلا بأس بذلك " .
[ 15466 ] 2 - وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه نهى عن ربح ما لم
يضمن ، وقد اختلف في تأويل هذا النهي أيضا ، فقال قوم : لا يكون ذلك إلا
هامش
( 1 ) في المصدر : " فبكم " .
الباب 11
1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 34 ح 76 .
2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 32 ح 68 .