عمر إلى أبي سفيان ، فقال : احتسب يزيد يا أبا سفيان ! قال :
يرحمه الله ، فمن أمرت مكانه ؟ قال : معاوية ، قال : وصلتك رحم .
قال : ثم توفي عياض بن غنم ، فأمر مكانه عمير بن سعد
الأنصاري ، فكانت الشام على معاوية وعمير ، حتى قتل عمير .
فاستخلف عثمان بن عفان فعزل عميرا ، وترك الشام لمعاوية ،
ونزع المغيرة بن شعبة عن الكوفة ، وأمر مكانه سعد بن أبي وقاص ،
ونزع عمرو بن العاص عن مصر ، وأمر مكانه عبد الله بن سعد بن أبي
سرح ، ونزع أبا موسى الأشعري ، وأمر مكانه عبد الله بن عامر بن
كريز ، ثم نزع سعد بن أبي وقاص من الكوفة ، وأمر الوليد بن
عقبة ، ثم شهد على الوليد فجلده ، ونزعه ، وأمر سعيد بن العاص
مكانه ، ثم قال الناس ، ونشبوا في الفتنة ، فحج سعيد بن العاص ،
ثم قفل من حجه ، فلقيه خيل العراق ، فرجعوه من العذيب ، وأخرج
أهل مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وأقر أهل البصرة عبد الله بن عامر
ابن كريز ، فكان كذلك أول الفتنة ، حتى إذا قتل عثمان رحمه
الله ، بايع الناس علي بن أبي طالب ، فأرسل إلى طلحة والزبير : إن
شئتما فبايعاني ، وإن شئتما بايعت أحدكما ، قالا : بل نبايعك ،
ثم [ هربا ] ( 1 ) إلى مكة ، وبمكة عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) بما يتكلما به ،
فأعانتهما على رأيهما ، فأطاعهم ناس كثير من قريش ، فخرجوا
قبل البصرة يطلبون بدم ابن عفان ، وخرج معهم عبد الرحمن بن أبي
هامش
( 1 ) ظني أنه سقط من هنا ، ففي الكامل " هربا " وفي تاريخ ابن كثير " خرجا " .
( 2 ) ظني أن هنا سقطا في الأصل .