الغزوة تسمى ذات السلاسل ( 1 ) أسر فيها ناس كثير من العرب ، وسبوا .
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أسامة بن زيد ، وهو غلام شاب
فانتدب في بعثه عمر بن الخطاب ، والزبير بن العوام ، فتوفي رسول
الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يصل ذلك البعث ، فأنفذه أبو بكر الصديق ، بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم بعث أبو بكر حين ولي الأمر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث أمراء
إلى الشام ، وأمر خالد بن سعيد على جند ، وأمر عمرو بن العاص على
جند ، وأمر شرحبيل بن حسنة على جند ، وبعث خالد بن الوليد
على جند قبل العراق ، ثم إن عمر كلم أبا بكر ، فلم يزل يكلمه
حتى أمر يزيد بن أبي سفيان على خالد بن سعيد وجنده ، وذلك من
موجدة وجدها عمر بن الخطاب على خالد بن سعيد ، حين قدم من
اليمن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) ، فلقي علي بن أبي طالب خالاد بن
سعيد ، فقال : أغلبتم يا بني عبد مناف على أمركم ؟ فلم يحملها
عليه أبو بكر ، وحملها عليه عمر ، فقال عمر : فإنك لتترك إمرته على
الثعالب ( 3 ) ، فلما استعمله أبو بكر ذكر ذلك ، فكلم أبا بكر ، فاستعمل
مكانه يزيد بن أبي سفيان ، فأدركه يزيد أميرا بعد أن وصل الشام
بذي المروة ، وكتب أبو بكر [ إلى ] خالد بن الوليد ، فأمره بالمسير
هامش
( 1 ) بفتح السين على لفظ جمع السلسلة ، وضبطها ابن الأثير بضم السين ، وهي
وراء وادي القرى ، بينها وبين المدينة عشرة أيام .
( 2 ) زاد ابن كثير انه قدم وعليه جبة ديباج فلما رآها عمر أمر من هناك من الناس
بتخريقها عنه فغضب خالد وقال لعلي بن أبي طالب : أغلبتم . . . الخ 7 : 3 .
( 3 ) كذا في " ص " .