بكر ، وخرج معهم عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، وعبد الله بن
الحارث بن هشام ، وعبد الله بن الزبير ، ومروان بن الحكم ، في
أناس من قريش ، كلموا أهل البصرة ، وحدثوهم أن عثمان قتل
مظلوما ، وأنهم ( 1 ) جاءوا تائبين مما كانوا غلوا به في أمر عثمان ، فأطاعهم
عامة أهل البصرة ، واعتزل الأحنف من ( 2 ) تميم ، وخرج عبد القيس
إلى علي بن أبي طالب بعامة من أطاعه ، وركبت عائشة جملا لها يقال
له عسكر ، وهي في هودج قد ألبسته الدفوف - يعني جلود البقر
فقالت : إنما أريد أن يحجز بين الناس مكاني ، قالت : ولم أحسب
أن يكون بين الناس قتال ، ولو علمت ذلك لم أقف ذلك الموقف
أبدا ، قالت : فلم يسمع الناس كلامي ، ولم يلتفتوا إلي ، وكان
القتال ، فقتل يومئذ سبعون من قريش ، كلهم يأخذ بخطام جمل
عائشة حتى يقتل ، ثم حملوا الهودج حتى أدخلوه منزلا من تلك
المنازل ، وجرح مروان جراحا شديدة ، وقتل طلحة بن عبيد الله يومئذ ،
وقتل الزبير بعد ذلك بوادي السباع ، وقفلت عائشة ومروان بمن
بقي من قريش ، فقدموا المدينة ، وانطلقت عائشة فقدمت مكة ، فكان
مروان والأسود بن أبي البختري ( 3 ) على المدينة وأهلها ، يغلبان ( 4 )
هامش
( 1 ) في " ص " " وأن هم " .
( 2 ) في " ص " " بن " والصواب عندي " من " .
( 3 ) ذكره ابن حجر في الصحابة وحكى عن الزبير قال : إن أهل المدينة اصطلحوا
عليه أيام حرب علي ومعاوية .
( 4 ) هذا ما يظهر لي من رسمه .