ترضى بذلك ، وإلا فما بدا لك فافعل ، فسمعوا خوارا ( 1 ) في السماء ،
فإذا هم بطائر أعظم من النسر ، أسود الظهر ، وأبيض البطن والرجلين ،
فغرز مخالبه في قفا الحية ، ثم انطلق بها يجرها ( 2 ) ، وذنبها أعظم من
كذا وكذا ، ساقط ( 3 ) حتى ( 4 ) انطلق بها نحو أجياد ، فهدمتها قريش ،
وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي ، تحملها قريش على رقابها ، فرفعوها
في السماء عشرين ذراعا ، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يحمل حجارة من أجياد
وعليه نمرة ، إذ ضاقت ( 5 ) عليه النمرة ، فذهب يضع النمرة على عاتقه ،
فبدت عورته من صغر النمرة ، فنودي يا محمد ! خمر عورتك ،
فلم ير عريانا بعد ذلك ، وكان بين الكعبة ( 6 ) وبين ما أنزل الله عليه
خمس سنين ، وبين مخرجه وبنائها خمس عشرة سنة ( 7 ) ، فلما كان
هامش
( 1 ) كذا في المجمع ، وهو صوت البقر ، وفي " ص " " خوانا " .
( 2 ) في " ص " " يحدها " وفي المجمع " بحرها " .
( 3 ) في المجمع " ساقطا " .
( 4 ) في المجمع " فانطلق " وفي " ص " " حتى إذا انطلق " ولما لم يكن فيما بعده جواب
" إذا " حذفتها .
( 5 ) كذا في المجمع ومسند أحمد والفتح ، وفي " ص " " طافت " .
( 6 ) في المجمع " وكان يرى بين بناء الكعبة " وفي الفتح " وكان بين ذلك وبين
المبعث " وليس في الفتح ما بعدها .
( 7 ) كذا في " ص " وأما ابن حجر فلم يزد على قوله : " وكان بين ذلك وبين المبعث
خمس سنين " ولم يذكر ما بعده ، بل ذكر عقيبه حديث معمر عن الزهري في إرتقاء الوليد بن
المغيرة الكعبة وهدمها لاصلاحها ، ثم قال : قال عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال مجاهد :
كان ذلك قبل المبعث بخمس عشرة سنة ، راجع الفتح 3 : 285 وهذا الذي ذكره ابن
حجر عقيب حديث معمر عن الزهري هو عند المصنف قبل هذا بحديثين في أول حديث
طويل . ثم اعلم أن الحافظ جعلها قولين ، الأول : جزم به ابن إسحاق ، وبالثاني جزم
موسى بن أبي عقبة ، قال الحافظ : أخرج حديث أبي الطفيل عبد الرزاق ، ومن طريقه
الحاكم والطبراني ، قلت : وقد أخرج الإمام أحمد طرفا منه في أواخر المجلد الخامس .