موضع الركن ، تحاسرت ( 1 ) القبائل ، فقالت هذه القبيلة : نحن نرفعه ،
وقالت هذه القبيلة : نحن نرفعه ، قالوا : فأول رجل يدخل من هذا
الباب الاعلى يقضي ( 2 ) بيننا ، فدخل محمد صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا محمد !
إقض بيننا ، فقال : ضعوا ثوبا ، ثم ضعوه فيه ، ثم يأخذه من كل
قبيلة رجل ، ففعلوا ، وأخذ هو الركن ، فجعل يده محمد ( 3 ) ، فكان
هو الذي رفعه معهم ، حتى وضعه معهم موضعه الان .
9104 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : لما بلغ رسول
الله صلى الله عليه وسلم الحلم ، أجمرت ( 4 ) امرأة الكعبة ، فطارت شرارة من مجمرها ( 5 )
في ثياب الكعبة ، فاحترقت ، فتشاورت قريش في هدمها ، وهابوا
هدمها ، فقال لهم الوليد بن المغيرة : ما تريدون بهدمها ؟ الاصلاح
تريدون أم الإساءة ؟ قالوا : نريد الاصلاح ، قال : فإن الله لا يهلك
المصلح ، قالوا : فمن الذي يعلوها فيهدمها ؟ قال الوليد بن المغيرة :
أنا أعلوها فأهدمها ، فارتقى الوليد بن المغيرة على ظهر البيت ،
ومعه الفأس ، ثم قال : اللهم إنا لا نريد إلا الاصلاح ، ثم هدم ، فلما
رأته قريش قد هدم منها ، ولم يأتهم ما خافوا ، هدموا معه ( 6 ) ، حتى
هامش
( 1 ) كذا في " ص " ولعله " تحاسدت " .
( 2 ) في " ص " " يقض " .
( 3 ) كذا في " ص " .
( 4 ) أي بخرت بالطيب .
( 5 ) المجمر : ما يوضع فيه الطيب .
( 6 ) ذكره ابن حجر في الفتح ، والظاهر أنه نقله من هنا ، ولكنه ذكر عقيبه ، قال
عبد الرزاق : وأخبرنا ابن جريج عن مجاهد كان ذلك قبل المبعث بخمس عشرة سنة 3 : 285
وهذا الذي ذكره الحافظ عن المصنف عن ابن جريج عن مجاهد تقدم عند المصنف في أول
الحديث الذي قبل هذا .