مقمرة ، فرأيتها أمثال الخلف ( 1 ) متشبكة ( 2 ) أطراف بعضها ببعض .
9107 - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب وكثير بن كثير بن
المطلب بن أبي وداعة - يزيد أحدهما على الآخر - عن سعيد بن جبير قال :
سلوني يا معشر الشباب ! فإني أوشكت أن أذهب من بين أظهركم ،
فأكثر الناس مسألته ، فقال له رجل : أصلحك الله ، أرأيت المقام هو
كما كنا نتحدث ؟ قال : ماذا كنت تتحدث ؟ قال كنا نقول :
إن إبراهيم عليه السلام حين جاء عرضت عليه أم إسماعيل النزول ،
فأبى ، فجاءت بهذا الحجر ( 3 ) ، فقال : ليس كذلك ، قال
سعيد : قال ابن عباس : أول ما اتخذت النساء المنطق ( 4 ) من قبل
أم إسماعيل ، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة ، ثم جاء بها
إبراهيم وبابنها إسماعيل ، وهي ترضعه ، حتى وضعهما عند البيت ،
عند دوحة ( 5 ) فوق زمرم ، في أعلى المسجد ، وليس بمكة يومئذ أحد ،
وليس بها ماء ، فوضعهما هنالك ، ووضع عندهما جرابا فيه تمر ،
وسقاء فيه ماء ، ثم قفى ( 6 ) إبراهيم منطلقا ، فتبعته أم إسماعيل ،
فقالت : يا إبراهيم ! أين تذهب ؟ وتتركنا بهذا الموضع ، ليس
هامش
( 1 ) الخلف ككتف : المخاض ، وهي الحوامل من النوق والواحدة بهاء ( قا ) .
( 2 ) في " ص " " متشبطة " خطأ .
( 3 ) لم يخرجه البخاري وقد أخرج ما بعده ، وأما هذا فأخرجه الأزرقي من طريق
مسلم بن خالد ، والفاكهي من طريق محمد بن جعشم كلاهما عن ابن جريج كما في الفتح
6 : 251 .
( 4 ) بكسر الميم وسكون النون وفتح الطاء : ما يشد به الوسط .
( 5 ) بفتح المهملة وسكون الواو : الشجرة الكبيرة .
( 6 ) من التقفية : أي ولى راجعا إلى الشام .