جيش الحصين بن نمير ، فذكر حريقها في زمان ابن الزبير ، فقال
ابن الزبير : إن عائشة أخبرتني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لولا حداثة قومك
بالكفر لهدمت الكعبة ، فإنهم تركوها سبعة أذرع في الحجر ،
ضاقت بهم النفقة ( 1 ) ، والخشب ، قال ابن خثيم : فأخبرني ابن
أبي مليكة عن عائشة أنها سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : وقال
النبي صلى الله عليه وسلم : ولجعلت لها بابين : شرقيا وغربيا ، يدخلون من هذا ،
ويخرجون من هذا ، ففعل ذلك ابن الزبير ، وكانت قريش جعلت
لها درجا ، يرقى الذي يأتيها عليها ، فجعلها ابن الزبير لاصقة بالأرض ( 2 ) ،
فقال ابن خثيم : وأخبرني ابن سابط أن زيدا ( 3 ) أخبره أنه لما ( 4 ) بناها
ابن الزبير كشفوا عن القواعد ، فإذا بحجر ( 5 ) منها مثل الخلفة ( 6 )
متشبكا ( 7 ) بعضها ببعض ، إذا حركت بالعتلة ( 8 ) تحرك الذي من ناحية ( 9 )
الأخرى ، قال ابن سابط : ورأيت زيدا ( 10 ) ليلا بعد العشاء في ليلة
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري من وجه آخر عن عائشة 3 : 286 .
( 2 ) أخرجه البخاري من وجه آخر في " العلم " .
( 3 ) ابن سابط هو عبد الرحمن ، وزيد هو ابن ثابت فيما أرى .
( 4 ) غير واضحة في " ص " .
( 5 ) كذا في " ص " وفي الفتح " الحجر " .
( 6 ) الخلفة بفتح الخاء وكسر اللام : الناقة الحاملة ، وفي " ص " الحلقة " خطأ .
( 7 ) في الفتح " والحجارة مشبكة بعضها ببعض " .
( 8 ) العتلة محركة : العصا الضخمة من حديد يهدم بها الحائط ، والهراوة الغليظة .
( ) كذا في " ص " والصواب " الناحية الأخرى " أو " ناحيته الأخرى " .
( 10 ) لعل الصواب " قال ابن سابط عن زيد قال : رأيت ليلا " أو ما في معناه .