قلنا : والأمر كذلك .
قوله : لو كان عالما بالنص لما قال : " امدد يدك أبايعك " . ( 97 ) قلنا : لما
جحد كثير من ذوي الحظوظ في الدنيا النص عليه بالإمامة ، وتابعهم كثير
من العامة ، وقالوا بالاختيار ، توصل العباس إلى علي - عليه السلام - بما يوهم أنه
يكون حجة على العامة القائلين بذلك ، وهذا غير مستنكر ، فإنك ترى العالم
في حال الجدال يستدل على مناظره بالمسلمات عند خصمه ، وإن لم تكن
بالمسلمات عنده ، إيجابا للحجة بما يكفيه مؤونة الاستدلال عليه ، فما المانع أن
يكون الأمر كذلك ؟
هامش
( 97 ) راجع تمهيد الأصول للشيخ الطوسي ص 387 .