تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وهذا باب يتسع فيه على الأخذ فيه ، ولست أدري كيف ذهب على المعترضين بهذه الطريقة ما خاضت فيه الصحابة من أمر النص ، وما نطق به خطباؤهم ، حتى سوغوا لأنفسهم الاعتراض بذلك ، نعوذ بالله من ضعف البصيرة وسوء التوفيق . قوله في الوجه الثالث : لو نص على علي - عليه السلام - لكان النص مشهورا ولتعذر كتمانه بينهم . قلنا : هو مشهور بينهم ، فالكتمان ليس من الكل ، بل من البعض . وذلك غير متعذر ، على أن النص عليه - عليه السلام - لا يكون أظهر من الأذان المتكرر في كل يوم وليلة خمس مرات على رؤوس الأشهاد ، وقد وقع فيه من الخلاف ما أخفى شهرته ، ورفع الثقة بكيفيته . ( 93 ) قوله : ولأحتج به علي - عليه السلام - : قلنا : عن ذلك أجوبة : أحدها : لم لا يجوز أن يكون قد احتج بذلك ، قوله : لو وقع لنقل : قلنا نقلا متواترا أم آحاد ؟ الأول ممنوع ، والثاني مسلم ، وقد وقع ذلك ونقل ، وهو موجود في كتب الإمامية ، ويكفي في ذلك . . . ( 94 ) نقله . فإن قيل : لم اختصت به الإمامية دون غيرها . قلنا : لعنايتها به واطراح غيرها له . الثاني : لم لا يجوز أن يحتج به ثم لا ينقله الجمهور أصلا . وبيان ذلك أنه إما أن يكون فيه حجة للإمامية وإما أن لا يكون ويلزم من الأول أن يكون
هامش
( 93 ) قال أمين الإسلام الشيخ الطبرسي في المؤتلف من المختلف 1 / 88 : مسألة : الأذن عندنا ثماني عشرة كلما ، وفي أصحابنا من قال : عشرون كلمة ، فيجعل التكبير في آخره أربع مرات . وقال الشافعي : الأذن تسع عشرة كلمة في سائر الصلوات ، وفي الفجر إحدى وعشرون كلمة ، وعند أبي حنيفة خمس عشرة كلمة ، وعند أبي يوسف ثلاث عشرة كلمة . . . ( 94 ) لعل كلمة أو أكثر سقطت من هنا .