ومنها إخباره بذي الثدية ، وبأنه يقتل ولم يكن معروفا قبل ذلك . ( 101 )
ومنها قوله - وقد أخبر بعبور الخوارج النهر - مرارا - وهو يقول : كلا لما
عبروا وإنه لمصرعهم ومهراق دمائهم . ( 102 )
هامش
( 101 ) الإرشاد ص 150 - إعلام الورى 173 . قال - عليه السلام - وهو متوجه إلى قتال
الخوارج . . . وإن فيهم لرجل موذون اليد [ أي صغير اليد وناقصها ] له ثدي كثدي
المرأة ، وهو شر الخلق والخليفة ، وقاتلهم أقرب خلق الله إلى الله وسيلة - ولم يكن
المخدج [ أي هذا الشخص الذي كان مخدج اليد وناقصها ] معروفا في القوم - فلما
قتلوا جعل - عليه السلام - يطلبه في القتلى ، ويقول والله : ما كذبت ولا كذبت ، حتى وجد
في القوم وشق قمصه وكان على كتفه سلعة كثدي المرأة عليها شعرات إذا جذبت
انجذبت كتفه معها وإذا تركت رجع كتفه إلى موضعه ، فلما وجده كبر وقال : إن في
هذا لعبرة لمن استبصر .
( 102 ) الإرشاد ص 150 - إعلام الورى ص 173 قال الشيخ المفيد - بعد نقل هذا
الخبر بتفصيله - : وهذا حديث مشهور شائع بين نقلة الآثار ، وقد أخبر به الرجل
[ يعني جندب بن عبد الله الأزدي ] عن نفسه في عهد أمير المؤمنين - عليه السلام -
وبعده ولم يدفعه عنه دافع ، ولا أنكر صدقه فيه منكر ، وفيه إخبار بالغيب وإبانة عن
علم الضمير ومعرفة ما في النفوس . والآية باهرة لا يعادلها إلا ما ساواها في معناها
من عظيم المعجز وجليل البرهان .