ومنها إخباره في جويرية بن مسهر بمقتله وقوله : لتعتلن إلى العتل
الزنيم ، وليقطعن يدك ورجلك ثم يصلبنك . ( 103 )
ومنها قوله لميثم : تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة [ فإذا كان اليوم
الثالث ] فيبتدر منخراك وفمك دما وتصلب على باب عمرو بن حريث ،
عاشر عشرة ، أنت أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة ، وأراه النخلة التي
يصلب عليها . ( 104 )
ومنها قوله - عليه السلام - وقد أخبر بموت خالد بن عرفطة : إنه لم
يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة صاحب لوائه حبيب بن
هامش
( 103 ) الإرشاد ص 152 - إعلام الورى ص 175 . قال المفيد - ره - : إن جويرية بن
مسهر وقف على باب القصر فقال : أين أمير المؤمنين - عليه السلام - فقيل له : نائم ،
فنادي : أيها النائم استيقظ فوالذي نفسي بيده لتضربن ضربة على رأسك تخضب
منها لحيتك كما أخبرتنا بذلك من قبل . فسمعه أمير المؤمنين - عليه السلام - فنادى : أقبل
يا جويرية حتى أحدثك بحديثك ، فأقبل ، فقال : وأنت والذي نفسي بيده لتعتلن
إلى العتل الزنيم وليقطعن يدك ورجلك ثم لتصلبن تحت جذع كافر ، فمضى على
ذلك الدهر حتى ولي زياد في أيام معاوية فقطع يده ورجله ثم صلبه إلى جذع ابن
مكعبر وكان جذعا طويلا فكان تحته . وراجع قاموس الرجال 2 / 469 الطبع
الأول .
( 104 ) الإرشاد ص 153 - إعلام الورى ص 175 ، وكان قتل ميثم - رحمه الله - قبل
قدوم الحسين - عليه السلام - العراق بعشرة أيام ، فلما كان ليوم الثالث من صلبه طعن
ميثم بالحربة فكبر ثم انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دما وهذا من جملة الأخبار عن
الغيوب المحفوظة عن أمير المؤمنين - عليه السلام - وذكره شائع والرواية به بين العلماء
مستفيضة .