الدليل الخامس
:
أنه ظهر على يده - عليه السلام - من المعجزات ما يدل على صدقه فيما
يدعيه وكان يدعي الإمامة فوجب أن يكون إماما . أما الأولى فيدل عليها
وجوه :
منها إخباره بالمغيبات وهو في مواطن :
منها قوله : " أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين " ( 98 ) فكان من
حرب أصحاب الجمل ومعاوية والخوارج ما هو مشهور .
وقوله لطلحة والزبير " والله ما تريدان العمرة وإنما تريدان البصرة " . ( 99 )
وقوله يوم البيعة : " يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلا
ولا ينقصون رجلا " فكان خاتمهم أويس القرني . ( 100 )
هامش
( 98 ) الإرشاد للشيخ المفيد ص 149 ، إعلام الورى للطبري ص 172 .
( 99 ) الإرشاد ص 149 وقال المفيد في ذيله : وكان الأمر كما قال - عليه السلام - . إعلام
الورى ص 173 .
( 100 ) الإرشاد ص 149 ، إعلام الورى ص 173 وهذا أصل الحديث : قال - عليه السلام -
بذي قار [ موضع قرب البصرة ] وهو جالس لأخذ البيعة : يأتيكم من قبل الكوفة
ألف رجل لا يزيدون رجلا ولا ينقصون رجلا يبايعونني على الموت ، قال ابن
عباس . . . فجعلت أحصيهم فاستوفيت عددهم تسعمائة رجل وتسعة وتسعين
رجلا ثم انقطع مجئ القوم ، فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ماذا حمله على ما قال ؟
فبينما أنا مفكر في ذلك إذ رأيت شخصا قد أقبل حتى دنا فإذا هو رجل عليه قباء
صوف ، معه سيفه وترسه وأدواته ، فقرب من أمير المؤمنين - عليه السلام - فقال له :
امدد يدك أبايعك ، فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام - على م تبايعني ؟ قال : على
السمع والطاعة والقتال بين يديك حتى أموت أو يفتح الله عليك ، فقال له : ما
اسمك ؟ قال : أويس ، قال : أنت أويس القرني ؟ قال : نعم ، قال : الله أكبر أخبرني
حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني أدرك رجلا من أمته يقال له أويس القرني يكون من حزب
الله ورسوله ، يموت على الشهادة يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر . قال ابن
عباس : فسرى والله عني .