تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
العهد إليه . وأما كونه أفضل فاعلم أن الأفضلية تقال على وجهين [ الأول ] بمعنى أنه أكثر ثوابا في الآخرة ، والثاني أنه أرجح في الأمور التي هو مقدم فيها كالعلم والشجاعة حيث كان حاكما مقدما في الحروب داعيا إليها . أما القسم الأول : فالدليل على اعتباره وجوه : الأول : الإمام معصوم فيجب أن يكون أفضل . أما الأولى فقد تقدم بيانها ، وأما الثانية فإجماعية ، أما عندنا فلأنا نثبت الأمرين ، وأما عند الباقين فلانتفائهما . ( 31 ) الثاني : الإمام أعلم الأمة فيكون أفضل ، أما الأولى فسيأتي بيانها ، وأما الثانية فبقوله تعالى : ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) ( 32 ) ولأن العلم فضيلة موجبة للثواب فيكون تزايدها موجبا لازدياده . الثالث : الإمام مساو لغيره في التكاليف ، ومختص بكونه لطفا لغيره في التحريك إلى الطاعات ، وذلك اللطف إنما يتم باجتهاده وقبوله للقيام بأعباء ( 33 ) الإمامة ، فيكون راجحا على المكلفين في تكليفه ، فيجب أن يكون
هامش
( 31 ) لعل مراده - رحمة الله - : أنهم لو أثبتوا العصمة لقالوا بوجوب كونه أفضل ، ولكن لم يقولوا بالأول فلم يقولوا بالثاني ، فوجوب كونه أفضل بناء على كونه معصوما إجماعية عندهم أيضا ، والله العالم . قال الشيخ الطوسي - ره - : كل من قال شرط الإمام كونه معصوما قال هو أكثرهم ثوابا ولا أحد من الأمة فرق بين المسألتين . تمهد الأصول 361 . ( 32 ) سورة الزمر ، الآية : 9 . ( 33 ) العبء - بالكسر - : الثقل من أي شئ كان جمعه أعباء ، وحملت أعباء القوم أي أثقالهم من دين وغيره ، ومنه أعباء الرسالة وأعباء الإمامة .
المسلك في أصول الدين — صفحة 205 | المحقق الحلي / رضا الأستادي